الإحرام سهوا بطلت الصلاة ( 1 ) ، نعم يستثنى من ذلك زيادة الركوع أو
شرح
( 1 ) في اطلاق ذلك اشكال بل منع ، أما زيادة تكبيرة الاحرام سهوا فمقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة أبي بصير : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) وإن كان بطلان الصلاة بها ، إلّا أن مقتضى حديث ( لا تعاد ) عدم البطلان على أساس أن تكبيرة الاحرام بما أنها غير داخلة في عقد المستثنى للحديث فهي داخلة في عقد المستثنى منه ، غاية الأمر أن بطلان الصلاة بتركها سهوا إنما هو للنص الخاص في المسألة ، وأما بطلانها بزيادتها كذلك فلا دليل عليه . وأما إطلاق صحيحة أبي بصير فهو محكوم بحديث ( لا تعاد ) . وأما ما هو المشهور من تفسير الركن بما يبطل الصلاة زيادة ونقيصة فهو لا يبتني على نكتة عرفية ، فإن كلمة ( الركن ) لم ترد في شيء من الروايات وإنما تطلق هذه الكلمة على كل جزء أو شرط ثبت بالنص الخاص أن الاخلال به عمدا وسهوا يوجب البطلان ، وعلى هذا فلا بد من النظر إلى النص الدال عليه .
وأما في التكبيرة فقد دل دليل خاص على أن الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا ، وأما بالنسبة إلى زيادتها سهوا فلا دليل على البطلان ، وعندئذ فلا مانع من التمسك بحديث ( لا تعاد ) لإثبات أن الاخلال بها زيادة إذا كان عن غفلة أو سهو لا يضر . هذا إضافة إلى أن هذا التفسير لا ينسجم مع معنى الركن عرفا ، فإن معناه أن حقيقة الصلاة متقومة به وتنتفي بانتفائه ، وأما ان زيادته مضرة بها أو لا فهي لا ترتبط بمعناه العرفي ، وتابعة للدليل .
وأما الركوع ، فلا شبهة في أن نقيصته توجب بطلان الصلاة بل لا صلاة بدونه وأما بطلانها بزيادته فهو ليس على القاعدة بل بحاجة إلى دليل ، وقد دل عليه حديث ( لا تعاد ) ، هذا إضافة إلى اطلاق صحيحة أبي بصير المتقدمة .
وأما السجود ، فالحال فيه هو الحال في الركوع .