بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة ، وكذا لا بأس بإتيان غير المبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحيا للصورة .
[ مسألة 5 : إذا أخلّ بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته ]
[ 2006 ] مسألة 5 : إذا أخلّ بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته وإن تذكر في الأثناء ، وكذا لو تبين بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط .
[ مسألة 6 : إذا صلى قبل دخول الوقت ساهيا بطلت ]
[ 2007 ] مسألة 6 : إذا صلى قبل دخول الوقت ساهيا بطلت ، وكذا لو صلى إلى اليمين أو اليسار أو مستدبرا فيجب عليه الإعادة أو القضاء ( 1 ) .
شرح
والجواب : انه لا يعتبر في صدق الزيادة أن يكون الزائد من جنس المزيد عليه بل كلما أتى بشيء بنية أنه جزء من صلاته يعتبر زيادة فيها وإن لم يشبه شيئا من افعالها وأقوالها كالتكتف أو نحوه وكالقنوت ونحوه ، فإنه إذا قنت بنية انه جزء من صلاته اعتبر زيادة مبطلة لها إذا كان عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعي ، ولا فرق فيه بين أن يكون آتيا به بنية الندب أو لا .
ودعوى انه لا يمكن قصد كونه جزءا إلّا على وجه التشريع . . فهي وإن كانت صحيحة ، إلّا أن بطلان الصلاة ليس من جهة حرمة التشريع ، بل من جهة صدق الزيادة فيها عن عمد وعلم كما هو الحال في جميع موارد الزيادة إذا كانت عن عمد والتفات ، فإن البطلان من جهة الزيادة لا من جهة التشريع .
( 1 ) هذا في الجاهل بالحكم من الأساس وهو الجاهل بأن الشارع أوجب الصلاة إلى القبلة أو كان عالما بهذا الحكم من البداية ولكنه نسيه حين الصلاة ، وأما في الجاهل بالموضوع أو الناسي أو المخطى في اعتقاده فلا بد من التفصيل بين الوقت وخارجه ، فإن اتضح له الحال قبل ذهاب الوقت وجبت الإعادة ، وإن اتضح له الحال بعد ذهابه لم تجب ، وقد مرّ تفصيل ذلك في المسألة ( 1 ) من أحكام