. . . . . . . . . .
شرح
وأما زيادة ركعة واحدة في الصلاة ، فمقتضى عقد الاستثناء في حديث ( لا تعاد ) واطلاق صحيحة أبي بصير وزرارة ومنصور ونحوها بطلان الصلاة بها ، ولكن في مقابلها روايات أخرى تؤكد على عدم البطلان إذا جلس في الرابعة قدر التشهد .
منها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة بعد السؤال عن رجل صلى خمسا : ( ان كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته ) « 1 » فإنه ناص في أن زيادة ركعة لا تضر في هذه الصورة ، وعلى هذا فمقتضى القاعدة هو تقييد اطلاق الطائفة الأولى بالثانية ، فالنتيجة : أن زيادة ركعة في الصلاة توجب البطلان إذا لم يجلس المصلي بعد الرابعة قدر التشهد ، وأما إذا جلس فالصلاة صحيحة والركعة الزائدة خارجة عنها .
قد يقال : ان الطائفة الثانية من الروايات معارضة في موردها بالروايات الدالة على أن من صلى تماما نسيانا في موضع القصر فصلاته باطلة ، بدعوى أن مورد هذه الطائفة وان كانت صلاة الظهر تماما إلّا انه لا يحتمل اختصاصها بالظهر كذلك بل تعم القصر أيضا إذا زاد ركعة أو ركعتين سهوا .
والجواب : أولا : أن التعدي عن موردها وهو الصلاة تماما إلى مورد هذه الروايات وهو الصلاة قصرا ، ومن زيادة ركعة إلى زيادة ركعتين بحاجة إلى قرينة باعتبار أن الحكم يكون على خلاف القاعدة ولا قرينة على التعدي لا في نفس هذه الطائفة من عموم أو تعليل ، ولا من الخارج . ودعوى القطع بعدم الفرق . . لا تخلو عن مجازفة على أساس أنه لا يمكن هذه الدعوى إلّا باحراز ملاك الحكم وانه مشترك بين الموردين وبما أنه لا طريق إلى احرازه فلا يمكن هذه الدعوى .
وثانيا : ان نسبة هذه الطائفة إلى تلك الروايات نسبة المقيد إلى المطلق ، فإنها تدل على بطلان الصلاة بزيادة ركعة أو ركعتين فيها مطلقا بلا فرق بين جلوس
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 19 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 4 .