تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
. . . . . . . . . .
شرح
منه نفس الحرم دون تمام البلد . ثم ينبغي أن نتكلم في هذه المسألة في ثلاث نقاط . . الأولى : حول الروايات وامكان الاستفادة التخيير منها في هذه الأماكن . الثانية : في حدود هذه الأماكن سعة وضيقا . الثالثة : ان مرد التخيير بين القصر والتمام فيها إلى ايجاب الجامع ، أو إلى وجوبين مشروطين . أما الكلام في النقطة الأولى : فان الروايات الواردة في هذه المسألة تصنف إلى أربع طوائف . . الأولى : الروايات التي تنص على التمام مرة بلسان الأمر به ، وأخرى بلسان أنه من مخزون علم اللّه . الثانية : الروايات التي تنص على التخيير بين القصر والاتمام . الثالثة : الروايات التي تنص على الأمر بالقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام . الرابعة : الروايات التي تنص على أن الاتمام فيها محبوب . وننظر الآن إلى امكان الجمع العرفي بين هذه الطوائف واستفادة التخيير بين القصر والتمام في الأماكن المذكورة ، فنقول : انه لا تنافي بين الطائفة الأولى والطائفة الثانية على أساس أن الطائفة الثانية بما أنها ناصة في التخيير تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الأمر بالتمام في الطائفة الأولى في الوجوب التعييني ، فالنتيجة : ان الأمر بالتمام فيها باعتبار أنه أحد فردي الواجب التخييري . ولكن قد يقال كما قيل : ان الطائفة الثانية معارضة بالطائفة الثالثة التي تنص على وجوب القصر فيها تعيينا ، كصحيحة ابن بزيغ ونحوها .
تعاليق مبسوطة — صفحة 481 | الشيخ محمد إسحاق الفياض