[ مسألة 9 : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصلّ ثم سافر وجب عليه القصر ]
[ 2353 ] مسألة 9 : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصلّ ثم سافر وجب عليه القصر ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتى دخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة أو حد الترخص منهما أتم ( 1 ) ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلق لكن الأحوط في المقامين الجمع ( 2 ) .
[ مسألة 10 : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس ]
[ 2354 ] مسألة 10 : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس فالأقوى أنه مخير بين القضاء قصرا أو تماما ، لأنه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنه كان مكلفا في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت ( 3 ) وهو آخر
شرح
ولكن هذا الاحتمال أيضا غير محتمل ، فإن الجهل في المسألة إما أن لا يوجب الانقلاب أصلا وأن الوظيفة الواقعية هي القصر ، فالتمام إنما هو من باب الاغتفار ، أي اغتفار زيادة الركعتين ، واما أن يوجب انقلاب التكليف من القصر تعيينا إلى الجامع تخييرا ، وهذا هو الظاهر كما حققناه في الأصول ، وأما احتمال أنه يوجب انقلاب التكليف من القصر تعيينا إلى التمام كذلك فهو غير محتمل .
فالنتيجة : انه لا منشأ للاحتياط لا في الجاهل ولا في الناسي فضلا عن كونه في الجاهل آكد وأشد .
( 1 ) مر أن اعتبار حد الترخص انما هو في الخروج عن الوطن دون محل الإقامة ، فانّه يجب عليه القصر إذا خرج منه وبدأ بقطع المسافة ولو بخطوة واحدة .
( 2 ) فيه ان الاحتياط وإن كان استحبابيا ، الّا أن منشأه ضعيف جدا ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 1 ) من هذا الفصل .
( 3 ) بل هو الأقوى على أساس إناطة اشتغال ذمة المكلف بالصلاة حين فوتها ، فإن كان في هذا الحين مسافرا اشتغلت ذمته بها قصرا باعتبار أن الفائت منه