تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
في ذلك الحين هو القصر ، وإن كان حاضرا اشتغلت ذمته بها تماما تطبيقا لما تقدم . وإن شئت قلت : ان المعيار إنما هو بحال الفوت ، فإن كان مسافرا في هذه الحال كان مأمورا بالصلاة قصرا دون الجامع بينها وبين الصلاة تماما ، وإن كان حاضرا فيها كان مأمورا بالصلاة تماما دون الأعم ، فإذا فاتت منه في هذه الحال بسبب من الأسباب فإن كان مسافرا فقد فاتت منه الصلاة قصرا دون الجامع ، وإن كان حاضرا فقد فاتت منه الصلاة تماما دون الأعم ، فإذن يجب عليه قضاء ما فات عنه بمقتضى قوله عليه السّلام : « اقض ما فات كما فات . . . » ، فالنتيجة ان مقتضى القاعدة هو مراعاة حال الفوت . ولكن في مقابل ذلك رواية تنص على أن المعيار في وجوب القضاء بحال التعلق لا بحال الفوت ، وهي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخر الصلاة حتى قدم ، وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ؟ قال : يصليها ركعتين صلاة المسافر ، لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك » « 1 » . والجواب : أولا : ان الرواية ضعيفة سندا ، فإن في سندها موسى بن بكر وهو لم يثبت توثيقه ، وأما قول صفوان بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا فلا يكون هذا شهادة منه على وثاقة الرجل ، وإنما هو شهادة على أن كتابه مما لا يختلف فيه الأصحاب ، ولا ملازمة بين الأمرين ، لاحتمال أن يكون منشأ عدم اختلاف الأصحاب في كتابه شيئا آخر لا وثاقة الرجل . فالنتيجة : أن هذه الجملة لا تكون ظاهرة في الشهادة على الوثاقة ، وأما وقوعه في اسناد تفسير علي بن إبراهيم ، فقد ذكرنا في غير مورد من بحوثنا الفقهية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 6 من أبواب قضاء الصّلوات الحديث : 3 .