تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام » « 1 » فلا تدل على أن النهي عن التمام للتقية ، إذ يحتمل أن يكون النهي عنه لرفع توهم الوجوب ، هذا إضافة إلى أن الأمر بالتمام في ذيل الصحيحة قرينة على ذلك باعتبار ان التمام إنما يجب على المسافر تعيينا إذا نوى مقام عشرة أيام لا في المسألة . وأما الكلام في النقطة الثانية : فقد فسر الحرمين في صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة بمكة والمدينة ، وفي ضوء هذا التفسير يكون التخيير ثابتا في تمام البلدين ولا يختص بالمسجدين ، وأما حرم أمير المؤمنين عليه السّلام فقد فسر في صحيحة حسان بن مهران بالكوفة ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : مكة حرم اللّه ، والمدينة حرم رسول اللّه ، والكوفة حرمي » « 2 » ومقتضى هذا التفسير أن التخيير ثابت في تمام بلد الكوفة ، ولا يختص بالمسجد ، وإن كان الأجدر الاقتصار بالمسجد . وأما حرم الحسين عليه السّلام ، فقد ورد في صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « من مخزون علم اللّه الاتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه وحرم رسوله ( ص ) وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام وحرم الحسين بن علي عليه السّلام » ، « 3 » وأما بعنوان آخر كالحائر ، أو عند قبر الحسين عليه السّلام ، أو كربلاء ، فلم يرد في شيء من الروايات المعتبرة ، فإذن يدور التخيير مدار صدق الحرم سعة وضيقا . وأما الكلام في النقطة الثالثة : فقد حققنا في الأصول أن مرجع التخيير الشرعي إلى إيجاب الجامع ، وعلى هذا فالواجب هو الجامع بين القصر والتمام ، وخصوصية كل منهما خارجة عن الواجب ، فإنها من خصوصية الفرد بحده الفردي ، ويترتب على ذلك أنه إذا نوى القصر جاز العدول منه إلى التمام وبالعكس
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 34 . ( 2 ) الوسائل ج 14 باب : 16 من أبواب المزار وما يناسبه الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل ج 8 باب : 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 .