الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
[ مسألة 11 : الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ]
[ 2355 ] مسألة 11 : الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ، وهي مسجد الحرام ، ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السّلام ، بل التمام هو الأفضل ، وإن كان الأحوط هو القصر ، وما ذكرنا هو القدر المتيقن ، وإلا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة ( 1 ) وهي مكة والمدينة والكوفة وكربلاء ، لكن لا ينبغي ترك
شرح
أن مجرد وقوعه فيه لا يكفى للتوثيق .
وثانيا : مع الاغماض عن سندها ، ان المتفاهم العرفي من التعليل فيها كون العبرة في الاتيان بالصلاة كما وكيفا ، انما هي بحال تعلق الوجوب بها بلا فرق بين حال الأداء والقضاء ، على أساس أن القضاء بدل عما فات من المكلف ، فإذا كان المعيار في القضاء بحال التعلق كشف عن انه المعيار في الأداء أيضا ، باعتبار ان القضاء هو الاتيان بالفائت كما وكيفا ، فإذن لا بد من افتراض ان الفائت عن المكلف في الوقت هو الصلاة حال التعلق لا حال الأداء ، والّا فلا يمكن أن يكون قضاؤهما بلحاظ هذه الحال دون الأداء ، فإنه حينئذ ليس قضاء لما فات باعتبار ان القضاء لا بد أن يكون مماثلا للفائت كما وكيفا .
فالنتيجة : ان مورد التعليل وإن كان هو القضاء ، الّا أنه يدل على أن العبرة في الأداء والقضاء انما هي بحال تعلق الوجوب باعتبار أن القضاء هو الاتيان بما يماثل الفائت ، فلا بد حينئذ من افتراض ان الفائت منه بلحاظ حال تعلقه ، وعليه فتكون هذه الرواية من الروايات المعارضة ، وقد مر الكلام في هذه المعارضة في المسألة ( 1 ) من هذا الفصل .
( 1 ) بل الثلاثة وهي مكة والمدينة والكوفة دون كربلاء ، حيث لم يرد فيه الأمر بالإتمام بعنوان كربلاء ، وإنما ورد بعنوان حرم الحسين عليه السّلام ، والقدر المتيقن