تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
والجواب أولا : انه لا معارضة بينها وبين نصوص التخيير ، على أساس أنها ظاهرة في وجوب القصر تعيينا بملاك ظهور الأمر فيه ، وقد مر أن روايات التخيير ناصة فيه ، فمن أجل ذلك تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور الأمر في الطائفة الثالثة في وجوب القصر تعيينا وحمله على التخيير ، ومع إمكان الجمع العرفي الدلالي بينهما لا تصل النوبة إلى المعارضة . وثانيا : ان الطائفة الرابعة كصحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام حاكمة في المسألة ، وتبين المراد من الروايات الآمرة بالتمام والروايات الآمرة بالقصر بقوله ( ع ) : « . . . قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة . . . » « 1 » فإنه صريح في عدم وجوب القصر فيهما تعيينا ، بل التمام فيها أحب من القصر ، وعلى هذا فلا موضوع للمعارضة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن بينهما معارضة ، فقد يقال : انه لا بد من حمل روايات القصر على التقية باعتبار أنها موافقة للعامة عملا من جهة أنهم لا يفرقون بين الحرمين وغيرهما وإن كانوا مختلفين في الرأي . وفيه : ان المرجح انما هو مخالفة إحدى الروايتين المتعارضتين لمذهب العامة ، وموافقة الأخرى له ، ولا أثر للالتزام العملي ما لم يكن موافقا للمذهب ، فإذن تسقطان معا ، ويرجع إلى العام الفوقي ، وهو اطلاقات أدلة وجوب القصر على المسافر . وأما صحيحة معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت : ان أصحابنا رووا عنك انك أمرتهم بالتمام ، فقال : ان أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 25 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 4 .