تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
أربع ركعات لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقربا وإن تخيل أن الواجب هو القصر ، لأنه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجاهل بأن وظيفته التمام إذا قصد القصر ثم علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزئ به ، لكن الأحوط الاتمام والإعادة ، بل الأحوط في الفرض الأول أيضا الإعادة قصرا بعد الاتمام قصرا .

[ مسألة 8 : لو قصّر المسافر اتفاقا لا عن قصد ]

[ 2352 ] مسألة 8 : لو قصّر المسافر اتفاقا لا عن قصد فالظاهر صحة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصّر سهوا ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فيه أنه لا منشأ لذلك ، بل لا منشأ لأصل الاحتياط لا هنا ولا فيما قبله ، لأن ما يحتمل أن يكون منشأ له أحد أمور : الأول : احتمال أن يكون عنوان القصر أو التمام من العناوين القصدية المقومة ، ولكن قد مر أن هذا الاحتمال غير محتمل فقهيا ، فلا يصلح أن يكون منشأ للاحتياط . الثاني : احتمال أن تكون نية الخلاف مضرة حيث أن الواجب عليه في الواقع هو القصر وهو ينوي التمام ، ولكن قصّر اتفاقا وغفلة ، فمن أجل هذا الاحتمال لا بأس بالاحتياط . ولكن لا أساس له أيضا ، فإنه إذا أتى بالصلاة ذات ركعتين بنية القربة صحت باعتبار أن نية القصر غير معتبرة . الثالث : احتمال أن جهل المسافر بوجوب القصر والاعتقاد بوجوب التمام يوجب انقلاب الواقع وتحول الواجب من القصر إلى التمام ، فتكون وظيفته الصلاة تماما واقعا ، وعلى هذا فيحتمل أن يكون الاتيان بالقصر باطلا ، فمن أجل ذلك لا بأس بالاحتياط .