تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
المصداق لا التقييد فيكفي قصد الصلاة والقربة بها ، وإن تذكر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت ( 1 ) ، بل وكذا لو تذكر بعد الصلاة تماما وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فإنه يجب عليه إعادتها قصرا ، وكذا الحال في الجاهل بأن مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنية التمام ثم علم بذلك ، أو الجاهل بخصوصيات الحكم إذا نوى التمام ثم علم في الأثناء أن حكمه القصر ، بل الظاهر أن حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنية القصر جهلا ثم تذكر في الأثناء العدول إلى التمام ، ولا يضره أنه نوى من الأول ركعتين مع أن الواجب عليه
شرح
( 1 ) على الأحوط في غير صلاة الغداة ، لما تقدم من أن التعدي عن مورد حديث ( من أدرك . . . ) إلى سائر الصلوات لا يخلو عن إشكال ، وعلى هذا فالناسي إذا أتى بالصلاة تماما ثم تفطن بالحال ، فإن كان في الوقت أعادها قصرا ، وإن كان في خارج الوقت لم يقض وحيث إنه في المسألة لا يتمكن من ادراك الصلاة قصرا بتمامها في الوقت وإنما يتمكن من ادراك ركعة منها فيه وكفايته عن أدرك تمام الركعات في غير صلاة الغداة مورد للإشكال ، فمن أجل ذلك يكون الاتيان بها قصرا بادراك ركعة منها في الوقت مبنيا على الاحتياط لاحتمال كفاية ما أتى به الناسي من الصلاة تماما عن القصر بعد عدم التمكن من اعادتها بكاملها في الوقت ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : ان هذه المسألة مبنية على أن عنواني التمام والقصر ليسا من العناوين المقومة للصلاة كعنوان الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، فمن أجل ذلك إذا بدأ بالصلاة بعنوان القصر خطأ صح اتمامها تماما ، وكذلك العكس شريطة أن يكون قبل دخوله في ركوع الركعة الثالثة وقد تقدم أن هذا هو الصحيح .