الموارد إلا في المقيم المقصّر للجهل بأن حكمه التمام .
[ مسألة 6 : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصلّ في الوقت ]
[ 2350 ] مسألة 6 : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصلّ في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به ( 1 ) وإن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا ، فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه بل من باب الاغتفار ( 2 ) ، فلا ينافي ما ذكرناه قوله : « اقض ما فات كما فات » « 1 » ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنه لو لم يصلّ أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا .
[ مسألة 7 : إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة ]
[ 2351 ] مسألة 7 : إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا واجتزأ بها ولا يضر كونه ناويا من الأول للتمام لأنه من باب الداعي والاشتباه في
شرح
( 1 ) فيه إشكال ، ولا يبعد التخيير في القضاء أيضا ، كما هو الحال في الأداء لما ذكرناه في علم الأصول من أن الواجب في المسألة هو الجامع بين القصر والتمام في حالة جهل المسافر بوجوب القصر ، وعليه فإذا لم يأت بالتمام أيضا فقد فات منه الجامع ، ومقتضى القاعدة فيه التخيير في قضائه كالأداء بمقتضى قوله عليه السّلام : « اقض ما فات كما فات » وإن كان الأحوط والأجدر هو قضاؤه قصرا .
( 2 ) بل من باب انه أحد فردي الواجب التخييري كما مر ، ولا يقاس ذلك بالناسي للسفر أو حكمه ، فإن الواجب في حقه ليس هو الجامع بين القصر والتمام ، ومن هنا وجبت الإعادة إذا تذكر في الوقت ، حيث إن الواجب فيه هو القصر ، وإذا أتى بالصلاة تماما في الوقت ناسيا وتذكر في خارج الوقت كفى عن القضاء قصرا ، وأما إذا لم يأت بها تماما في الوقت عامدا أو ناسيا فيجب القضاء في خارج الوقت قصرا باعتبار ان الفائت منه هو القصر دون الجامع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 6 من أبواب قضاء الصّلوات الحديث : 1 .