تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

[ مسألة 5 : إذا قصّر من وظيفته التمام بطلت صلاته ]

[ 2349 ] مسألة 5 : إذا قصّر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع
شرح
أساس أنها تدل عليه وإن كان المسافر جاهلا ببعض الخصوصيات أو الموضوع وعالما ببلوغ النهي ، والمجموعة الثانية تدل على صحته إذا كان جاهلا بذلك وإن كان عالما بأصل النهي في الشريعة المقدسة ، فيكون مورد الالتقاء بينهما هو صوم المسافر الجاهل ببعض الخصوصيات والشروط أو الموضوع والعالم بأصل النهي ، فإن مقتضى اطلاق الأول بطلان صومه ، ومقتضى اطلاق الثانية صحته ، وحيث إنه لا ترجيح في البين فيسقط كلا الاطلاقين معا ويرجع إلى العمومات الأولية ، ومقتضاها البطلان ، فإن إجزاء غير المأمور به عن المأمور به بحاجة إلى دليل ، ومقتضى القاعدة عدم الاجزاء . وإن شئت قلت : ان مقتضى العمومات الأولية عدم مشروعية الصوم في السفر ، بلا فرق بين العالم والجاهل ، وقد استثنى منها الجاهل بالحكم ، وأما الجاهل بالموضوع أو بعض الخصوصيات فقد مر أن دليله قد سقط من جهة المعارضة ، فإذن ينحصر المستثنى في الجاهل بالحكم فقط ، وبذلك يظهر الفرق بين الصوم والصلاة ، فإن المسافر الجاهل بالموضوع أو بعض الخصوصيات دون الحكم في باب الصلاة إذا صلى صحت صلاته شريطة انكشاف الحال بعد الوقت . فالنتيجة : ان من صام في السفر عالما بالحكم وجاهلا بالموضوع أو ببعض الخصوصيات بطل صومه ووجب عليه قضاؤه دون صلاته ، الّا إذا انكشف الحال في الوقت ، هذا كله في الجاهل . وأما الناسي للسفر أو حكمه فإذا صام بطل صومه بلا فرق بين نسيان الموضوع أو الحكم لعدم الدليل على الصحة ، وبذلك يمتاز الصوم عن الصلاة ، فإن الناسي للسفر أو حكمه إذا صلى فإن تذكر في الوقت أعادها ، والّا صحت صلاته ولا قضاء عليه .