عليه قضاء ما صلى قصرا ( 1 ) ، وأما إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتى في محل الإقامة ( 2 ) لأن المفروض الإعراض عنه ( 3 ) ، وكذا لو ردته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مر سابقا .
[ مسألة 26 : لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها وأجزأت ]
[ 2327 ] مسألة 26 : لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها وأجزأت ، ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام فبدا له
شرح
( 1 ) بل الظاهر وجوب اتيانه تماما في الوقت وخارجه ، وقد مر وجه ذلك في المسألة ( 24 ) من فصل ( صلاة المسافر ) موسعا .
( 2 ) هذا فيما إذا رجع مارا بمحل الإقامة ، لأن معنى ذلك أنه نوى السفر من حين خروجه عنه إلى المقصد ، ثم العود إلى بلده مارا به ، فحينئذ إن كان عوده من المقصد إلى بلده وحده مسافة وجب عليه القصر من حين خروجه عن محل إقامته ، وإن كان بضم الذهاب إليه مسافة فالأجدر والأحوط وجوبا هو الجمع بين القصر والتمام في الذهاب والعود ومحل الإقامة ، وإن رجع ناويا أن يبقى فيه يوما أو يومين أو أكثر من دون أن يقرر إقامة جديدة ، ثم بدأ بالسفر كان حكمه التمام في الكل ، أي في الذهاب والمقصد والاياب إلى أن ينشئ سفرا جديدا شريطة أن يكون خروجه عن محل إقامته إلى ما دون المسافة بعد تمامية العشرة ، أو كان قبلها لكن مشروطا بأن لا يبيت في المقصد ويرجع في نفس اليوم ، والّا فحكمه القصر في الكل .
( 3 ) في التعليل إشكال بل منع ، فان الاعراض عن محل الإقامة لا قيمة له ، ولا يوجب سقوط حكمه إذا صلى فيه تماما ما لم يخرج عنه ناويا السفر الشرعي ، فإذا خرج عنه كذلك سقط حكمه ، والّا فلا لأن الغاية في صحيحة أبي ولاد لوجوب التمام هي الخروج السفري ، ومقتضى اطلاقها انه ما لم يخرج منه ناويا السفر الشرعي كان حكمه التمام أعرض عنه أم لم يعرض .