تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

[ مسألة 29 : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ]

[ 2330 ] مسألة 29 : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ففي جواز الإقامة إذا كان مسافرا وعدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاء إشكال ، فالأحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة ( 1 ) ،
شرح
فخرجت معنا إلى مكة ، فاشكل علينا صيامها في السفر ، فلم تدر تصوم أو تفطر ، فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن ذلك ، فقال : لا تصوم في السفر ، إن اللّه قد وضع عنها حقه في السفر وتصوم هي ما جعلت على نفسها » . فإنها تنص على عدم وجوب الإقامة عليه إذا كان مسافرا مقدمة للوفاء بالنذر ، فإذن لا مناص من الأخذ بها ، والعمل على طبقها ورفع اليد عما هو مقتضى القاعدة ، ثم إن مورد الصحيحة وإن كان نذر الصوم الا أن الجواب فيها مطلق وهو يعم باطلاقه العهد واليمين أيضا ، على أساس أن وجوب الوفاء بالنذر ، كما أنه حق للّه تعالى وقد وضعه اللّه تعالى عنه في السفر ، كذلك وجوب الوفاء بالعهد واليمين . وأما الثاني : وهو الصوم الاستئجاري في يوم معين ، فالظاهر وجوب قصد الإقامة مقدمة للوفاء به وذلك لأنه يختلف عن الصوم النذري وأخويه على أساس أنه حق المستأجر على الأجير دونه فإنه حق اللّه على الناذر ، ومن الواضح انه لا يجوز له تفويت حقه ، فمن أجل ذلك لا يعمه النص حيث إنه يدل على أن اللّه تعالى قد وضع عنه حقه في السفر ، والمفروض ان الصوم الاستئجاري ليس حقا له ، بل هو حق المستأجر على الأجير ، وعلى هذا الأساس فتجب عليه الإقامة للوفاء به إذا كان مسافرا وإذا كان حاضرا لم يجز له السفر والّا فقد فوت حقه . ( 1 ) بل هو الأقوى حيث إن التكليف فعلي في حقه بتمام مراحله لتمكنه من امتثاله في الوقت ، فلا يجوز له تفويته باختياره ، فلو نوى الإقامة في هذه الحالة لأدت إلى تفويته اختيارا وهو غير جائز ، وهذا بخلاف العكس وهو ما إذا كان حاضرا ولم يبق من الوقت الّا مقدار أربع ركعات ، فإنه لا يجب عليه السفر حينئذ