تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
كما إذا بات فيه ليلة أو ليلتين فهو يهدم الإقامة حيث يعتبر فيها أن تكون طيلة عشرة أيام في بلد واحد ، والمفروض انه في هذه الحالة لم يبق فيه طيلة العشرة ، ولا فرق فيه بين أن ينوي ذلك من الأول أو في الأثناء . كما إذا نوى الإقامة ثمانية أيام في النجف الأشرف ويومين في الكوفة مثلا أو نوى الإقامة عشرة أيام في النجف ولكن في الأثناء تغير رأيه وبنى على الإقامة يومين من العشرة في الكوفة ، فإنّه على كلا التقديرين لم تتحقق الإقامة المحددة شرعا في النجف . نعم إذا نوى الإقامة في مكان واحد وصلى فيه تماما يبقى على التمام وإن عدل بعد ذلك عن نية الإقامة ما دام لم يخرج عنه ناويا السفر الشرعي ، وذلك للنص الخاص وهو صحيحة أبي ولاد المتقدمة فإنه يكشف عن أن موضوع وجوب التمام نية إقامة عشرة أيام في بلد بحدوثها ، فإذا نوى الإقامة فيه كان حكمه التمام ، وإذا صلى فيه صلاة واحدة تماما ظل وجوب التمام باقيا وإن عدل عنها وتغير رأيه وقرر عدم البقاء فيه طيلة العشرة ما لم يخرج ، فإذا خرج وبدأ بقطع المسافة ولو بخطوة واحدة وجب القصر . فالنتيجة : ان وجوب التمام حدوثا وبقاء لا يدور مدار تحقق الإقامة المحددة من قبل الشرع وهي البقاء فيه طيلة العشرة ، وليس معنى النص ان الإقامة تحققت واقعا بذلك ، بل معناه أن على المسافر الذي نوى الإقامة في مكان وصلى فيه تماما مرة واحدة أن يواصل في التمام وإن عدل بعد ذلك ما لم يخرج ناويا للسفر الشرعي ، فإذن لا بد من الاقتصار على مورده ، ولا يمكن التعدي عنه إلى ما نحن فيه وهو ما إذا قرر إقامة عشرة أيام في بلد كالنجف مثلا وفي الأثناء وقبل تمامية العشرة تغير رأيه وبنى على أن يبقى يومين أو أكثر من العشرة في الكوفة ، فإذا صنع ذلك فمعناه أن الإقامة لم تتحقق لا واقعيا ولا تفصيلا وكان حكمه القصر ،