. . . . . . . . . .
شرح
الوجودية منها قصد الإقامة إذا كان مسافرا ، وترك السفر إذا كان حاضرا باعتبار ان الحضور شرط للواجب ، وقد ذكرنا في علم الأصول ان ما كان من شروط الترتب في مرحلة الامتثال فيأخذه قيدا للواجب ، وهو على نحوين . .
أحدهما : أن يكون الشرط اختيارا .
والآخر : أن يكون غير اختياري .
وعلى الثاني فلا بد من أخذه قيدا للوجوب أيضا ، إذ لا يمكن الاقتصار على كونه قيدا للواجب مع كون الوجوب فعليا قبله لاستلزام ذلك التكليف بغير المقدور . ومن هنا يظهر أن الضابط في جعل شيء قيدا للوجوب أحد أمرين . .
الأول : أن يكون من شروط الاتصاف في مرحلة المبادئ .
الثاني : أن يكون من شروط الترتب مع عدم كونه مقدورا كالوقت ، فمن أجل ذلك لا يكون محركا قبل وجوده باعتبار أنه لا وجوب ولا ملاك له قبله ، ولا مسؤولية للمكلف تجاه شروط الاتصاف المسماة بالمقدمات الوجوبية ، وهذا بخلاف شروط الترتب ، فإن الوجوب فعلي قبل وجودها فلذلك يكون محركا نحوها ومسؤولا أمامها .
فالنتيجة : ان وجوب الوفاء بالصوم النذري فعلي وغير مشروط بالحضور في بلده أو بلد اقامته فمن أجل ذلك يكون المكلف مسؤولا امام مقدماته الوجودية منها قصد الإقامة .
وأما الثاني : فلأن هناك روايات تنص على عدم وجوب قصد الإقامة مقدمة للوفاء بالصوم النذري وجواز السفر والاتيان به في يوم آخر بدلا عنه .
منها : صحيحة زرارة قال : « ان أمي كانت جعلت عليها نذرا نذرت للّه في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها ،