تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الرابعة : أن يكون عازما على العود إليه من حيث إنه محل إقامته بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه بل أراد قضاء حاجة في خارجه والعود إليه ثم إنشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم بل أو أقل ، والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة ما لم ينشئ سفرا ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الجمع في الجميع خصوصا في الاياب
شرح
المسافة المحددة شرعا ، فإنه حينئذ يجب القصر في الذهاب عن محل الإقامة ، وفي المقصد والرجوع إلى بلده لا على أساس كفاية التلفيق ، بل على أساس ان الرجوع وحده كان بقدر المسافة المحددة . وأما إذا لم يكن الرجوع وحده بقدر المسافة ، بل مع ضم الذهاب من محل الإقامة إليه ، فعندئذ يكون الحكم مبنيا على الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام في الذهاب والمقصد والإياب . ( 1 ) هذا إذا كان خروجه عن محل الإقامة إلى بلد كان دون المسافة ، وكان بعد انتهاء عشرة أيام ، فإن حكمه التمام في كل الحالات المذكورة ، سواء أكان يمكث في ذلك البلد مدة أم لا . نعم إذا كان خروجه عن محل الإقامة إلى ما دون المسافة قبل انتهاء عشرة أيام ، فإن كان بمقدار ساعة أو ساعتين أو أكثر ثم رجع إلى محل إقامته فحكمه التمام وإن كان خروجه بيوم أو يومين أو أكثر فهو يهدم اقامته على أساس ما عرفت من أن الإقامة لا بد أن تكون في مكان واحد طيلة عشرة أيام ، والفرض أنه لم يبق فيه طيلة العشرة ، فإذن هو غير مقيم وحكمه القصر ، غاية الأمر ان ما صلاة تماما إن كان عن جهل بالمسألة صح ، وإن كان عن غفلة واعتقاد ، فإن كان في الوقت وجبت الإعادة والّا فلا . ودعوى : ان الإقامة قد استقرت بالاتيان بصلاة أربع ركعات ، وحينئذ فما دام
تعاليق مبسوطة — صفحة 443 | الشيخ محمد إسحاق الفياض