ومحل الإقامة ( 1 ) .
الخامسة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة لكن مع التردد في الإقامة بعد العود وعدمها ، وحكمه أيضا وجوب التمام ( 2 ) ، والأحوط
شرح
هو في محل الإقامة كان حكمه التمام وإن عدل عن نية الإقامة بعد ذلك ، وعلى هذا فبما أن خروجه عن محل الإقامة إلى ما دون المسافة بعد استقرارها بالاتيان بالصلاة تماما فلا محالة تكون وظيفته التمام ما لم ينشئ سفرا جديدا . . .
مدفوعة : بأن تلك المسألة لا ترتبط بمسألتنا هذه في محل الكلام ، لأن الكلام في تلك المسألة إنما هو أن من نوى الإقامة في بلد ثم عدل عن نية الإقامة فيه فإن كان العدول بعد الاتيان بالصلاة تماما فلا أثر له ما دام لم يخرج منه قاصدا السفر الشرعي ، وإن كان قبل الاتيان بها ظل على القصر .
وأما المسألة في محل الكلام فهي ان الإقامة في بلد لا تتحقق الا بالبقاء فيه طيلة عشرة أيام ، فلو نوى الإقامة في بلد وفي الأثناء وقبل تمامية العشرة ذهب إلى بلد كان دون المسافة وبقي فيه يومين أو أكثر لم تتحقق الإقامة سواء أعلم بذلك من الأول أم لا .
فالنتيجة : انه لا ارتباط بين المسألتين أصلا .
( 1 ) ظهر مما سبق أنه لا خصوصية فيهما ، فإنه ما دام لم ينو السفر الشرعي وكان خروجه عن محل الإقامة بعد تمامية العشرة إلى ما دون المسافة فحكمه التمام في جميع الحالات على حد سواء كما إنه إذا نوى السفر الشرعي أو كان خروجه عن محل إقامته قبل تمامية العشرة ، وبقي فيما دون المسافة يوما أو يومين ، ثم رجع فإن حكمه القصر من حين خروجه وبدئه بقطع المسافة ولو بخطوة واحدة إلى انتهاء سفره .
( 2 ) يظهر حكمه مما مر في الصورة الرابعة ، حيث إنه لم ينو السفر الشرعي