. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : ما دل على جواز امامتها في النافلة دون المكتوبة . .
منها : صحيحة هشام ابن سالم : ( انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة هل تؤم النساء قال : تؤمهن في النافلة ، فأمّا في المكتوبة فلا . . ) .
« 1 » وعلى هذا فمقتضى القاعدة حمل النهي في المجموعة الأولى على الكراهة بقرينة نص المجموعة الثانية في الجواز .
نعم ، مع فرض وجود المجموعة الثالثة لا مجال لهذا الجمع ، فإنها تحكم على اطلاق كلتا المجموعتين وتقيد اطلاق المجموعة الأولى بغير النافلة واطلاق المجموعة الثانية بغير الفريضة ، فالنتيجة : جواز امامة النساء في النافلة دون الفريضة .
ولكن قد تقدم في المسألة ( 2 ) من أوائل فصل الجماعة أن المجموعة الثالثة بما أنها معارضة بصحيحة الفضلاء الدالة على أن الجماعة في النافلة بدعة فتسقط من جهة المعارضة فلا تصلح أن تكون مبينة للمراد من المجموعتين الأوليين فإذن لا مناص من الجمع بينهما بما عرفت وهو حمل النهي في الأولى على الكراهة بقرينة نص الثانية في الجواز ، وغير خفي أن هذا الجمع مبني على أن يكون النهي في المجموعة الأولى نهيا تكليفيا مولويا ، والترخيص في المجموعة الثانية ترخيصا مولويا ، ولكن الأمر ليس كذلك ضرورة ان الاقتداء بالمرأة ليس من أحد المحرمات في الشريعة المقدسة . . كالاقتداء بالفاسق ، بل هو ارشاد إلى عدم صالحية المرأة لأن تكون اماما في الصلاة كالنهي عن الصلاة خلف الفاسق فإنه ارشاد إلى أن الفاسق لا يصلح أن يكون اماما ، والترخيص في الثانية ارشاد إلى صالحيتها للإمامة ، فإذن تقع بينهما المعارضة فتسقطان من جهة المعارضة فالمرجع حينئذ هو أصالة عدم مشروعية إمامة المرأة ، لا صحيحة زرارة والفضيل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 20 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 .