الأحوط العدم ( 1 ) ، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن ، وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع إختلاف المحل أيضا إذا نوى الانفراد عند محل الاختلاف ، فيقرأ لنفسه بقية القراءة ( 2 ) لكن الأحوط العدم ، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضا .
[ مسألة 5 : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الإفصاح ]
[ 1965 ] مسألة 5 : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الإفصاح
شرح
( 1 ) بل هو الأقوى مطلقا حتى مع عدم وجود الامام المحسن ، لما مرّ من أنه لا اطلاق لأدلة مشروعية الجماعة للمراتب النازلة من الصلاة التي تكون فاقدة لجزء من أجزائها أو شرط من شروطها أو شروط المصلي إلّا فيما ورد فيه دليل خاص على المشروعية ، وعلى هذا الأساس فإذا كانت قراءة الإمام غير صحيحة لم يجز الاقتداء به باعتبار أن المأموم إنما يعول على الامام فيها وحينئذ لا بد أن تكون قراءته صحيحة حتى تعوض عن قراءة المأموم ، وإذا كانت باطلة فليس بإمكانه أن يعول فيها عليه لأنّ ذلك بحاجة إلى دليل ، وأما الأدلة العامة فقد عرفت أنه لا اطلاق لها لمثل هذه الحالات ، والدليل الخاص في المسألة غير متوفر ، ولا فرق فيه بين أن تكون قراءة المأموم صحيحة أو غير صحيحة ، كما أنه لا فرق بين أن يكون موضع عدم الصحة متحدا بين الامام والمأموم أو لا ، باعتبار أن كل ذلك بحاجة إلى دليل نعم أن كل شخص مأمور بما تيسر له من القراءة دون الأكثر ، وأما كفايته عن آخر فهي بحاجة إلى دليل ، وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 2 ) تقدم عدم مشروعية الجماعة مع نية الانفراد من الأول في أثناء الصلاة وأما في المسألة فإن كان ناويا للانفراد من الأول في قراءة البقية ثم الاقتداء ثانيا ويواصل فيه فهو مضر بالجماعة من ناحيتين : إحداهما من ناحية نية الانفراد من الأول ، والثانية من ناحية ان الاقتداء بعد الانفراد في أثناء الصلاة لا يكون مشروعا وإلّا فهو مضر بها من ناحية واحدة .