. . . . . . . . . .
شرح
فيه .
ودعوى : ان الطائفة الأولى بما أنها معارضة للطائفة الثانية فلا بد من طرحها أو حملها على التقية ، أما الأول فمن أجل أنها مخالفة للسنة القطعية وهي الروايات الدالة على وجوب القصر البالغة حد التواتر إجمالا شريطة عدم تخلل سفره في الأثناء بأحد القواطع . وأما الثاني فلأنها موافقة للعامة . . .
مدفوعة : أما أولا : فلما مر من أنه لا معارضة بينهما ، وعلى تقدير المعارضة فهي غير مستقره لإمكان الجمع الدلالي العرفي بحمل المطلق على المقيد .
وأما ثانيا : فلأن مخالفتها مع الروايات الدالة على وجوب القصر ليست على نحو التباين أو العموم من وجه ، بل هي على نحو الاطلاق والتقييد ، ومن المعلوم ان هذه المخالفة لا توجب سقوط المقيد عن الاعتبار حتى فيما إذا كان مخالفا لإطلاق الآيات فضلا عن الروايات . نعم انها توجب الغائها في مقام المعارضة مع ما يكون موافقا لها ، والفرض أن الطائفة المعارضة أيضا تكون مخالفة لها بالاطلاق والتقييد . هذا كله في الشق الأول .
وأما الثاني : فلأنها موافقة لقول بعض العامة ومخالفة لقول الآخر ، وحينئذ فلا مبرر للحمل على التقية ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : ان المتفاهم العرفي من الطائفة الثانية هو التوطن بأحد المعاني المتقدمة لوضوح أن مفهوم الوطن مفهوم عرفي وهو المتبادر منها دون معنى آخر في مقابله إذ إرادة معنى آخر من الاستيطان فيها دون المعنى العرفي المتبادر بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة لا في نفس تلك الطائفة ولا في الخارج .
وأما الطائفة الثالثة التي هي متمثلة في صحيحة ابن بزيع فاستفادة الوطن الشرعي منها في مقابل الوطن العرفي في غاية الاشكال بل المنع ، لأن تحديد