إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلا له ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن الأبدي ( 1 ) يزول عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه
شرح
وطنا له ، أو يكون عنده زوجتان في بلدين كالنجف وكربلاء مثلا ويبقى عند إحداهما في أحد البلدين مدة ثم يعود إلى البلد الآخر ويبقى عند الأخرى مدة على التناوب بشكل دائمي أو مؤقت لا يقل عن أربع سنين أو أكثر ، وحينئذ فيعتبر كلا البلدين بمثابة الوطن له .
( 1 ) بل وإن سكن فيه ستة أشهر لما مر من أن التوطن إنما يتحقق باتخاذ البلد وطنا له ما دام حيا ، أو إلى أمد بعيد كأربع سنوات أو أكثر ، ولا يكفي في صدق التوطن أن يسكن في بلد ستة أشهر بل ولا سنة أو أكثر .
نعم قد نسب إلى المشهور أن هنا قسما خامسا من الوطن وسموه بالوطن الشرعي حيث يمتاز عن الوطن العرفي بعدة أمور . .
الأول : ان الوطن الشرعي يحصل بالسكنى في بلد أو قرية ستة أشهر دون الوطن العرفي كما مر .
الثاني : ان الوطن الشرعي منوط بوجود ملك يسكن فيه متواصلا في المدة المذكورة دون العرفي .
الثالث : ان حكم الوطن لا يزول عن الوطن الشرعي بالاعراض عنه دون العرفي ، ومن هنا إذا مر عليه المسافر أثناء سفره انقطع سفره وإن أعرض عنه هذا .
ولكن الكلام إنما هو في إثبات ذلك بالدليل ، وعليه فحريّ بنا ان ننظر إلى الروايات الواردة في أطراف المسألة وهي متمثلة في ثلاث طوائف :
الأولى : تنص على وجوب التمام على من نزل أثناء سفره في ملكه من قرية أو أرض منها : قوله عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن الفضل : « إذا نزلت قراك وأرضك فأتم الصلاة وإذا كنت في غير أرضك فقصر . . . » . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 2 .