تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وموثقة عمار المتقدمتين بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أن الحكم بالتمام عليه في القرية والأرض إنما هو بملاك الإضافة الوطنية لا الملكية ، وتؤكد ذلك موثقة عمار ، فإن جواب الامام عليه السّلام فيها ناص في أن المراد من القرية التي يمر عليها الرجل في أثناء سفره هو وطنه بقرينة قوله عليه السّلام : « يتم الصلاة ولو لم يكن له الّا نخلة واحدة . . . » وأما استثناء نخلة واحدة فلعله من أجل التأكيد على أنه لم يعرض عنها بعد والّا لا يوجب المرور عليها التمام . فالنتيجة : ان هاتين الروايتين لا تدلان على أن مجرد الملك في قرية أو بلد يوجب التمام وإن لم تكن تلك القرية أو ذلك البلد وطنا له ، بل هما تؤكدان على أن المرور فيها مرور على أرض الوطن ودخول فيها . والآخر كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة عمران بن محمد فإنهما وإن كانتا تدلان على كفاية ملك الضيعة في وجوب التمام إذا وصل صاحبها إليها ما دام فيها الّا أن مناسبة الحكم والموضوع عرفا تقتضي أنها مقر له على أساس أنها ليست ضيعة متروكة ، بل يظهر منهما أنها مورد لمتطلبات حياته اليومية ، فمن أجل ذلك كان يمر عليها في طول السنة بشكل مستمر ، فإذن وجوب التمام فيها ليس من جهة الملك فقط بل بسبب أنها مقر له فيكون حكمها حينئذ حكم الوطن . لحد الآن قد تبين أن هذه الطائفة لا تعارض الطائفة الثانية لعدم التنافي بينهما . ومع الاغماض عن ذلك فتكون نسبة هذه الطائفة إلى الثانية نسبة المطلق إلى المقيد على أساس أن الأولى تدل على كفاية وجود الملك في قرية أو بلد في وجوب التمام سواء استوطن فيه أم لا ، والثانية تدل على ذلك شريطة الاستيطان