[ مسألة 2 : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي ]
[ 2303 ] مسألة 2 : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي فنقول : يمكن تعدد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا ( 1 ) في كل منهما مقدارا من السنة بأن يكون له زوجتان مثلا كل واحدة في بلدة يكون عند كل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضا بل لا يبعد الأزيد أيضا .
[ مسألة 3 : لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض ]
[ 2304 ] مسألة 3 : لا يبعد أن يكون الولد تابعا لأبويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض ( 2 )
شرح
( 1 ) في اعتبار قصد السكنى أبدا إشكال بل منع لما مر من كفاية اتخاذ كل من البلدين وطنا ومقرا له مؤقتا كمدة أربع سنوات أو خمس ، مثل ان يتخذ أحدهما مقرا ومسكنا صيفيا له ويسكنه خمسة أو أربعة أشهر في السنة والآخر مقرا ومسكنا شتويا له يسكن فيه شتاء وإذا وصل إلى أي منهما انتهى سفره ويكون من المتواجد في الوطن ، بل لا مانع من اتخاذ شخص أكثر من بلدين وطنا له ، كما إذا كان عنده أربع زوجات في أربعة بلاد كالنجف وكربلاء وحلة وبغداد مثلا ويبقى لدى كل واحدة منها مدة على التناوب مدى الحياة أو إلى أمد طويل نسبيا .
( 2 ) الظاهر عدم كفاية ذلك على أساس أنه ما دام يكون تابعا لهما كالأطفال والصبيان الذين يعيشون في كنف والدهم فلا قصد ولا قرار لهم حتى تبعا لقصد والدهم وقراره باعتبار أن قرار الوالد هو قرار له بتمام متعلقاته وشؤونه ، وأما إذا بلغ التابع سن الرشد الذي يؤهله لاتخاذ مثل هذا القرار ، وحينئذ فإن اتخذ قرارا مماثلا لقرار المتبوع بحكم تبعيته كالزوجة بالنسبة إلى زوجها فهو وطن ومقر له أيضا ، وإن اتخذ قرارا مخالفا لقراره بأن اعرض عنه واتخذ مكانا آخر وطنا له كالولد بعد سن الرشد اتخذ بلدا آخر وطنا له واعرض عن بلد والده فعليه أن يعمل على طبق قراره ، وأما إذا غفل بعد بلوغه سن الرشد عن التوطن في وطن والده فيكون حكمه