تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قطع حكم السفر ، وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطنا له دائما ستة أشهر فالمشهور على أنه بحكم الوطن العرفي وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مرّ عليه ما دام بقاء ملكه فيه ، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الاعراض ، فالوطن الشرعي غير ثابت ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مر عليه ولم ينو إقامة عشرة أيام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها مما هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطن ستة أشهر ( 1 ) ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن بل بقصد التجارة مثلا .
شرح
أحدهما : بالإقامة . والآخر : بالاستيطان ، ولولا سؤال ابن بزيع مرة ثانية عن الاستيطان لكان المتفاهم عرفا منه هو الوطن العرفي ، ومن المعلوم ان سؤاله ثانيا انما هو عما يتحقق به الوطن العرفي حيث إن الوطن الشرعي ليس أمرا معهودا ، فإذن لا محالة يكون جواب الامام عليه السّلام جوابا عن السؤال لا بيانا لأمر آخر . ومن هنا لا يفهم من جوابه عليه السّلام الّا بيان ما يتحقق به الوطن العرفي . فالنتيجة : ان استفادة الوطن الشرعي في مقابل الوطن العرفي من الصحيحة في غاية الاشكال بل المنع لأنها لو لم تكن ظاهرة في بيان الوطن العرفي فلا شبهة في أنها غير ظاهرة في بيان الوطن الشرعي ، بل هي مجملة فلا يمكن الاستدلال بها . ( 1 ) فيه إشكال بل منع فإنه على تقدير القول بثبوت الوطن الشرعي ودلالة الصحيحة عليه فهي لا تدل على اعتبار قصد التوطن الأبدي فيه ، بل ظاهرها كفاية قصد التوطن ستة أشهر فقط وإن لم يكن قاصدا له مدى الحياة أو مدة طويلة .