شهرا أو أقل ( 1 ) ، فلا يشترط الإقامة ستة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام .
[ مسألة 1 : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ وتوطّن في غيره ]
[ 2302 ] مسألة 1 : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ ( 2 ) وتوطّن في غيره ( 3 ) فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى كما
شرح
( 1 ) بل الظاهر إناطة الصدق بنية التوطن بأحد الانحاء المتقدمة والاستقرار فيه ولا يتوقف على الإقامة فيه مدة ، فإذا نوى التوطن واستقر فيه بهذه النية صدق انه مستوطن وليس بمسافر حيث إن الموجب لتحققه وصدقه انما هو استقراره فيه بالنية المذكورة بلا دخل للإقامة فيه مدة كشهر أو أقل ، بل لا تكفى مدة كثيرة بدون نية التوطن كسنة أو أزيد فإنها لا تجدي في ترتيب أحكام الوطن عليه وانتهاء كونه مسافرا فيه ما لم ينو البقاء فيه مدى الحياة أو مدة طويلة كأربع سنين أو أكثر .
فاذن لا أثر للإقامة في بلد مدة بدون اتخاذه وطنا له ولو مؤقتا ومعه لا حاجة إليها ومع ذلك كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه .
( 2 ) تقدم أنواع الوطن من الأصلي والمستجد بتمام أنحائه ولا يتوقف صدق شيء منها على الملك ، كما أن الاعراض عنه نهائيا وعدم العود إليه مدى الحياة يؤدي إلى زوال صفة الوطن عنه بلا فرق بين الأصلي والمستجد .
( 3 ) لا يتوقف قصد التوطن على الاعراض عن الوطن الأصلي أو المستجد ، ولا مانع من الجمع بين الأمرين كالنجفي إذا اتخذ بغداد وطنا ثانيا له بأن يقرر البقاء فيه مدة لا تقل عن أربع سنوات أو أكثر من أجل مهنة كالدراسة أو نحوها وبعد انتهائها يعود إلى بلده فإنه ذو وطنين أحدهما النجف والآخر بغداد ، أو يتخذ مقرا صيفيا له في بلد يبقى فيه ستة أشهر مثلا ثم يعود إلى بلده الشتوي ويبقى فيه أيضا كذلك ما دام في قيد الحياة ، أو مدة طويلة ، فإنه يعتبر كلا البلدين