[ فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما ]
فصل في قواطع السفر موضوعا أو حكما وهي أمور :
[ أحدها : الوطن ]
أحدها : الوطن ، فإن المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه أو فيما دون حد الترخص منه ، ويحتاج في العود إلى القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفقة مع التجاوز عن حد الترخص ، والمراد به المكان الذي اتخذه مسكنا ومقرا له دائما ( 1 ) بلدا كان أو قرية أو غيرهما ،
شرح
( 1 ) في اعتبار الدوام إشكال بل منع ، والظاهر عدم اعتباره لأن المكان الذي هو مأوى الانسان ومنزله على وجه الكرة الأرضية على أنواع .
الأول : المكان الذي هو وطنه ومسقط رأسه وعائلته تاريخيا أي عن أب وجد سواء أكان ذلك المكان في بلدة أم قرية وينسب إليه عرفا وإن كان ساكنا فعلا في بلدة أو قرية أخرى ، فإنه ما دام يحتمل العود إليه في وقت ما ولم يبن على عدم العود مدى الحياة يعتبر ذلك المكان وطنا له شرعا وعرفا ، وحكمه فيه أن يصلي الظهرين والعشاء تماما ، وإذا وصل من السفر إليه انتهى سفره ، وإذا خرج منه فهو سفر جديد فإن كان بقدر المسافة وجب القصر والّا فالتمام ، وإذا مر عليه أثناء السفر ينقطع سفره ، وحينئذ فإن كان الباقي مسافة قصر والا أتم ، فكون المرور على الوطن من القواطع لا يحتاج إلى دليل ، هذا مضافا إلى الروايات الكثيرة التي تؤكد على ذلك بمختلف الألسنة .