تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
في الاياب للعلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين فإن النقطة التي صلى المسافر فيها تماما في الذهاب وقصرا في الاياب بمقتضى استصحاب بقاء التمام في الأول والقصر في الثاني إن كانت حد الترخص في الواقع فصلاته تماما فيها باطلة ، وإن كانت دونه فصلاته قصرا باطلة . مثال ذلك : نجفي سافر إلى بلد ووصل أول الظهر في نقطة شك في أنها حد الترخص أو لا وصلى الظهر فيها تماما بمقتضى الاستصحاب وواصل سفره ثم في الرجوع حينما وصل إلى هذه النقطة صلى العصر فيها قصرا بمقتضى الاستصحاب ، ثم تفطن بالحال وعلم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين في الواقع على أساس إن تلك النقطة إن كانت حد الترخص فالظهر باطل ، وإن كانت دونه فالعصر باطل ، ويتولد من هذا العلم الإجمالي العلم التفصيلي ببطلان صلاة العصر أما بنفسها كما إذا كانت تلك النقطة دون حد الترخص ، أو من جهة فوت الترتيب المعتبر بينها وبين صلاة الظهر إذا كانت تلك النقطة حد الترخص فإن أعاد في نفس تلك النقطة وجب أن يعيد الظهر قصرا ثم العصر مرة قصرا وأخرى تماما تطبيقا لقاعدة الاشتغال وإن أعاد فيما دون حد الترخص أو في بلدته وجب أن يعيد الظهر تماما ثم العصر كذلك تطبيقا لما تقدم . وإن كان يتفطن بالحال من الأول ويعلم بأنه يبتلى بنفس هذا الشك بالإياب أيضا لم يجر شيء من الاستصحابين على أساس استلزام جريانهما مخالفة قطعية عملية فيسقطان معا ، وقد ذكرنا في علم الأصول أنه لا فرق في تنجيز العلم الإجمالي بين الأمور الدفعية والتدريجية ، وعليه فلا يجوز له أن يصلي في النقطة المشكوك كونها حد الترخص لا بالذهاب ولا بالإياب الّا أن يجمع بين القصر والتمام فيها في كل من الذهاب والاياب فعندئذ يعلم بالفراغ والّا فلا بد من الإعادة
تعاليق مبسوطة — صفحة 404 | الشيخ محمد إسحاق الفياض