[ مسألة 67 : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه ]
[ 2298 ] مسألة 67 : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمها قصرا وصحت ، بل وكذا إذا دخل فيه قبل الدخول في الركوع ، وإن كان بعده فيحتمل وجوب الاتمام لأن الصلاة على ما افتتحت ، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالإعادة ( 1 ) قصرا أيضا ، وإذا شرع في
شرح
تطبيقا لقاعدة الاشتغال وإن كان حين الذهاب غافلا وصلى في النقطة المشكوكة تماما ثم بالإياب تفطن بالحال وعلم إجمالا ، وحينئذ فإن أراد أن يصلي في نفس تلك النقطة وجب عليه أن يعيد الظهر فيها قصرا ثم يأتي بالعصر مرة قصرا وأخرى تماما ، وإن أراد أن يصلي دون حد الترخص وجب عليه أن يعيد الظهر تماما ثم يأتي بالعصر كذلك .
وأما في الفرض الثاني : وهو ما إذا تفطن بالحال بعد خروج الوقت كما إذا رجع عن السفر في اليوم الثاني ووصل إلى تلك النقطة وصلى فيها قصرا ثم تفطن بالحال وعلم إجمالا إما ببطلان صلاته في الأمس أو في هذا اليوم ولكن لا أثر لهذا العلم الإجمالي فإن أحد طرفيه وهو وجوب القضاء مورد لأصالة البراءة ، والطرف الآخر وهو وجوب الإعادة في الوقت مورد لأصالة الاشتغال ، وبذلك ينحل العلم الإجمالي ، هذا على المشهور من اعتبار حد الترخص في الرجوع إلى الوطن .
وأما بناء على ما قويناه من عدم اعتبار حد الترخص في الرجوع إليه وأن وظيفته القصر ما لم يدخل فيه فلا يلزم محذور العلم الإجمالي إذا صلى قصرا في نفس النقطة التي صلى فيها تماما في الذهاب ، وبذلك يظهر الحال في المسائل الآتية .
( 1 ) بل هي الأقوى ، فإن المصلي إذا وصل إلى حد الترخص بعد دخوله في ركوع الركعة الثالثة فليس بإمكانه إتمامها تامة الّا تشريعا ، كما أنه ليس بامكانه