. . . . . . . . . .
شرح
أساس أنه قد افترض فيها ان الرجل يريد السفر من دون تقييد ذلك بالسفر من وطنه أو محل إقامته أو من البلد الذي مكث فيه مترددا ثلاثين يوما .
والجواب : انه لا اطلاق لها باعتبار أنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية وإنما هي في مقام بيان ان حكم التقصير يتأخر قليلا عن وقت خروج المسافر من البلد ، وأما كون البلد أعم من محل الإقامة والمكث فيه مترددا ثلاثين يوما فلا نظر لها فيه فإذن يؤخذ بالقدر المتيقن وهو خروجه من الوطن وإرادة الأعم غير معلومة ، هذا إضافة إلى أن السؤال فيها عن الرجل يريد السفر وهو لا ينطبق الّا على الرجل المتواجد في وطنه باعتبار أنه ما دام متواجدا فيه لا يكون مسافرا وإنما يصير مسافرا بخروجه من وطنه ، ومن المعلوم أن هذا السؤال لا ينطبق على الشخص المتواجد في مكان إقامته أو في المكان الذي مكث فيه ثلاثين يوما مترددا باعتبار أنه مسافر فيه .
والأخرى : قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر . . . » . « 1 »
بتقريب ان الموضع مطلق يشمل بلد الإقامة وبلد المكث ثلاثين يوما مترددا وقد تقدم ان قصد الإقامة قاطع لحكم السفر لا لموضوعه ، وما ورد في بعض الروايات من تنزيل المقيم في بلد بمنزلة أهله ناظر إلى التنزيل الحكمي دون الموضوعي .
والجواب : ان الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الجهة وإنما هي في مقام بيان حكم التقصير وإنه يتأخر قليلا إلى موضع لا يسمع المسافر أذان البلد ، ولا نظر لها إلى أن ذلك الموضع يعم بلد الإقامة وبلد المكث ثلاثين يوما مترددا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3 .