. . . . . . . . . .
شرح
الاجتهاد في مقابل النص إذ لا مانع من الالتزام بمضمون هذه الروايات وهو أن المسافر إذا رجع إلى بلده فعليه أن يقصر ما لم يدخل في بيته بأن تكون مقيدة لإطلاقات أدلة وجوب التمام على الحاضر في هذا المورد الخاص ولا يكون هذا الحكم مقطوع البطلان إذ لم يقم إجماع قطعي على خلافه لوجود القائل به من العلماء .
فالنتيجة : أنه لا منشأ لدعوى القطع ببطلان هذا الحكم ، فإن منشأها إن كان القطع بأن حكم غير المسافر هو التمام مطلقا وفي كل الحالات ( ففيه ) أن عهدته على مدعيه ، وإن كان منشؤها إطلاق دليل وجوب التمام على المكلف غير المسافر ، ( ففيه ) أنه قابل للتقييد بالروايات المتقدمة ، حيث أن اطلاقه ليس أقوى من إطلاق الكتاب . وإن كان الاجماع القطعي ، ( ففيه ) انه لا إجماع كذلك في المسالة كما مر ، غاية الأمر إن المسألة مشهورة بين الأصحاب ، هذا إضافة إلى احتمال أن يكون المراد من البيت أو المنزل بلده أو قريته .
وأما عن المناقشة الثانية : فلأن صحيحة عبد اللّه بن سنان مخالفة لإطلاقات أدلة وجوب القصر لأن مقتضاها أن حكم المسافر هو القصر ما دام مسافرا ، والمفروض أنه مسافر في حد الترخص ما لم يدخل في بلده .
وأما الروايات المذكورة فهي مخالفة لإطلاقات أدلة وجوب التمام على كل مكلف ، ولا تكون الصحيحة موافقة لإطلاقات أدلة وجوب التمام لفرض أنها قد قيدت بغير المسافر فلا تشمله فتكون مخالفة لها موضوعا ، ومجرد الموافقة في الحكم لا أثر له لأن موافقة اطلاق الكتاب أو السنة التي هي مرجحة في باب المعارضة هي الموافقة له موضوعا وحكما .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة وهي ان الصحيحة معارضة بتلك