العلم بعدم تحقق الآخر ( 1 ) ، وأما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما ( 2 ) ، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا ، فلو تحقق أحدهما دون الآخر إما يجمع بين القصر والتمام وإما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الآخر ، وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حد الترخص من وطنه ( 3 )
شرح
حتى تقع المعارضة بين إطلاقيهما .
فالنتيجة : ان التعارض بين الطائفتين من الروايات مبني على أحد أمرين . .
الأول : أن يكون كل من العنوانين معرفا على نحو الاطلاق .
الثاني : أن يكون كل منهما دخيلا في الحكم كذلك بنحو الموضوعية .
ولكن كلا الأمرين غير ثبات ، فإذن لا معارضة بينهما ، وعلى هذا فإذا شك المسافر في تحقق ما هو المعرف واقعا كان يشك في الوصول إلى حد الترخص ومعه يرجع إلى العام الفوقي وهو اطلاقات أدلة وجوب التمام حيث إن الخارج منها هو المسافر الواصل إلى حد الترخص وعند الشك في الوصول إليه يرجع إلى تلك الاطلاقات بعد إجمال الدليل المخصص والمقيد .
( 1 ) مر عدم كفاية ذلك الّا إذا حصل الوثوق والاطمئنان منه بالوصول إلى حد الترخص .
( 2 ) مر أن الأظهر فيه هو التمام وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 3 ) هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع ، فإن قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة عبد اللّه بن سنان : « وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك . . . » « 1 » وإن كان ينص على انقطاع حكم القصر إذا رجع من سفره ووصل إلى حد الترخص ، الّا أنه معارض بمجموعة من الروايات الناصة على بقاء حكم القصر وعدم انقطاعه إلى أن دخل في بيته .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3 .