. . . . . . . . . .
شرح
منها : قوله عليه السّلام في صحيحة العيص : « لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته . . . » .
« 1 » ومنها : قوله عليه السّلام في موثقة إسحاق بن عمار : « بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله . . . » .
« 2 » ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « ان أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا وإذا زاروا ورجعوا منازلهم أتموا . . . » .
« 3 » ومنها غيرها ، فإن هذه الروايات تنص على عدم اعتبار حد الترخص في العود من السفر إلى بلده .
وقد نوقش في هذه الروايات تارة : بأنها مقطوعة البطلان في أنفسها وبقطع النظر عن المعارضة بدعوى أن حكم القصر خاص بالمسافر ولا يعم الحاضر ، وبما انه لا شبهة في أن السفر ينتهي بوصول المسافر إلى وطنه ودخوله في بلده وإن لم يدخل في بيته فلا يكون مسافرا بعد ذلك . ومن هنا يكون المرور على الوطن قاطعا للسفر . وعلى هذا فلا يمكن أن يكون الواجب عليه هو القصر فإنه وظيفة المسافر دون غيره مع أن مقتضى تلك الروايات هو أنه واجب عليه عند دخوله في بلده ووصوله إلى وطنه ما دام لم يدخل في بيته رغم أنه ليس بمسافر ، فإذن ما تضمنته الروايات من الحكم بما أنه مقطوع البطلان فلا بد من طرح هذه الروايات ، أو حملها على التقية .
وأخرى : بأنها معارضة مع صحيحة عبد اللّه بن سنان ، ولا بد من ترجيح الصحيحة عليها على أساس أنها موافقة للسنة القطعية وهي الروايات الدالة على وجوب التمام على كل مكلف الا المسافر ، وتلك الروايات مخالفة لها .
والجواب : أما عن المناقشة الأولى : فإنها غريبة جدا ومن أظهر مصاديق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 7 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل ج 8 باب : 3 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 7 .