. . . . . . . . . .
شرح
حصة خاصة منه وهي أقل فرد من أفراده وأدناه على أساس أنه لا معنى للتحديد بالجامع فإنه من التحديد بين الأقل والأكثر وهو غير معقول .
وكذلك الحال بالنسبة إلى الصحيحة الأولى فإنها في مقام بيان تحديد معنى واقعي موضوعي وهو مقدار ابتعاد المسافر عن البلد الذي هو موضوع لوجوب القصر وشرط له ، ولا يختلف ذلك المعنى باختلاف أفراد المسافر ولا يمكن أن يراد منها تحديد معنى نسبي لوضوح أن حد الترخص لا يختلف باختلاف أفراد المسافر بأن يكون المعيار في وجوب القصر على كل مسافر هو ابتعاده عن البلد بمسافة لا تتيح له رؤية من وقف في آخر البلد .
وإن شئت قلت : ان كلا العنوانين معرف لمعنى واحد وهو المسافة المحددة واقعا بين موقف الانسان المسافر وآخر بيوت البلد بالنسبة إلى جميع أفراده ، فإذا وصل المسافر إلى هذا الحد المعين في الواقع تعين عليه القصر والّا فلا ، وعلى هذا فإذا تحقق كلا العنوانين وحصل له الوثوق بالوصول إليه فلا إشكال ، وأما إذا تحقق أحدهما دون الآخر فيشك في وصوله إلى الحد المذكور لاحتمال أن تحققه كان لسبب داخلي أو خارجي لا في نفسه أو عدم تحقق الآخر كان لذلك بعد ما مر من أن المراد من التواري هو التواري عن العين المجردة المتعارفة بأدنى فردها في حالة استواء الأرض وانبساطها وعدم وجود عائق في البين ، كما أن المراد من عدم سماع الأذان هو عدم سماعه بالآذان المتعارفة بأدنى فردها بدون سبب أو وسيلة خارجية .
وفي ضوء ذلك إذا قطع المسافر مسافة ونظر ولم ير من هو واقف في آخر البلد ومع ذلك سمع أذان البلد لم يكن متأكدا وواثقا بالوصول إلى حد الترخص ، إذ يحتمل ان عدم رؤيته كان مستندا إلى سبب داخلي أو خارجي ، أو ان سماعه