تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأذان فقصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 1 » فإنها تدل على إناطة وجوب القصر بابتعاد المسافر عن البلد بمسافة لا يسمع فيها الأذان . ثم إن المتفاهم العرفي من الصحيحة هو تحديد موضوع وجوب القصر بابتعاد المسافر عن آخر بيوت البلد بمسافة لا يتيح له أن يسمع فيها أذان المؤذن العادي الساكن في منتهى بيوت البلد فإنها حد الترخص للكل إذ لا يحتمل أن يكون المراد من الأذان مطلق أذان البلد وإن كان في وسطه أو في الطرف الآخر منه على أساس أنها في مقام بيان تحديد ابتعاد المسافر عن البلد بامتداد شعاع الأذان وهذا بطبعه يقتضي أن يكون المراد منه أذان آخر بيوته كما أنه لا يحتمل أن يكون الحكم إضافيا يختلف باختلاف أفراد المسافر بأن يكون وجوب القصر على كل مسافر منوطا بعدم سماعه الأذان وذلك . . أولا : ان الأذان إنما هو في وقت خاص لا في كل وقت يخرج المسافر عن البلد ، هذا إضافة إلى أن المسافر قد يكون أصم لا يسمع . وثانيا : ان من غير المحتمل أن يختلف حد الترخص باختلاف أفراد المسافر على أساس إختلاف سامعته من حيث القوة والضعف ، فإذن لا محالة يكون المراد من حد الترخص هو المعنى الواقعي الموضوعي وتكون نسبته إلى جميع أفراد المسافر على حد سواء ولا يختلف باختلاف أفراده ، ولا معنى لإناطته في حق كل مسافر بعدم سماعه بنفسه الأذان ، وبما أن الصحيحة في مقام التحديد فلا محالة يكون المراد منه عدم سماع المسافر الاعتيادي المتعارف ، كما أن المراد من الأذان هو أذان الانسان الاعتيادي فإنه المتبع في تمام التحديدات الشرعية لأن إرادة غيره بحاجة إلى قرينة . ثم إن المراد من المتعارف والعادي ليس هو الجامع بين أفراده بل المراد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 3 .