تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
في بلده أو غيره عشرة أيام ( 1 ) ، وإلا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى
شرح
( 1 ) في اعتبار ذلك إشكال بل منع ، والأظهر وجوب التمام عليه وإن كان سفره من بلد بعد إقامة عشرة أيام فيه ، ولكن مع ذلك كان الأجدر والأحوط هو الجمع فيه بين القصر والتمام ، وذلك لأن النصوص التي استدل بها على هذا الحكم قاصرة أما سندا أو دلالة ، فإن عمدتها قوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن سنان : « فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر وأفطر . . . » « 1 » وهو ظاهر في اعتبار أمرين في وجوب التقصير عليه . أحدهما : إقامة عشرة أيام في البلد الذي يذهب إليه . والآخر : إقامة العشرة في بلده الذي يرجع إليه . وهذا يعني أن المكاري إذا ذهب إلى بلدة وبقي فيها عشرة أيام ثم رجع إلى بلدته قصر في الطريق وأفطر شريطة أن يبقى في بلدته أيضا عشرة أيام ، وهذا غير ما هو المشهور بين الأصحاب من أن المكاري وما يلحق به إذا أقام في بلد عشرة أيام ثم سافر فعليه أن يقصر في صلاته ويفطر صومه . قد يقام بتوجيه هذه الرواية وحملها على ما هو المشهور بأحد طريقين . . الأول : ان الواو في قوله عليه السّلام : « وينصرف » بمعنى أو ، كما في قوله عليه السّلام : « خمسة وأقل » بقرينة الاجماع على عدم اعتبار إقامة عشرتين في رفع حكم التمام . والجواب : ان هذا الحمل وإن كان ممكنا الّا أنه لما كان خلاف الظاهر فهو بحاجة إلى قرينة ولا قرينة في نفس الصحيحة على هذا الحمل ، وأما قوله عليه السّلام : « خمسة وأقل » فالقرينة على ذلك موجودة وهي أنه لا يمكن الجمع بين إقامة خمسة أيام وأقل منها في مكان واحد في وقت فارد . وأما الاجماع فهو لا يصلح أن يكون قرينة على ذلك لأنه معلوم المدرك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 5 .