[ مسألة 48 : من كان التردد إلى ما دون المسافة عملا له كالحطّاب ونحوه ]
[ 2279 ] مسألة 48 : من كان التردد إلى ما دون المسافة عملا له كالحطّاب ونحوه قصّر إذا سافر ولو للاحتطاب ، إلا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفا وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية فإنه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة ( 1 ) خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب مثلا .
[ مسألة 49 : يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم الإقامة في غير بلده ]
[ 2280 ] مسألة 49 : يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم
شرح
الراعي ، بل المتعارف في المناطق الباردة أن الرعاية فصلية وليست في تمام الفصول .
فالنتيجة : ان المعيار كما مر إنما هو بصدق أن السفر حالة عامة لعمله وهو قد يتحقق بسفرة واحدة لا تتجاوز شهرا كالحملدارية لقوافل الحجاج فإنه لا شبهة في صدق أنها عمله ومهنته عرفا ، فلو اقتصر انسان عليها لكفى ذلك في صدق أن مهنته منحصرة بها .
( 1 ) بل هو بعيد جدا لوضوح أن روايات الباب بمختلف الألسنة تنص على أن السفر بقدر المسافة الشرعية وهي ثمانية فراسخ بكاملها يوجب القصر دون الأقل من ذلك ولو يسيرا وإن صدق على من سافر دون ذلك عنوان المسافر عرفا ، لأن العبرة إنما هي بقطع هذه المسافة بالكامل دون صدق المسافر العرفي ، وقد مر أن وجوب التمام إنما هو على من يكون السفر شغله ومهنته لا حالة اتفاقية له ، وفي ضوء ذلك إذا كان الشخص يمارس مهنته في داخل البلد وفيما دون المسافة ولكن قد يحدث اتفاقا ما يستدعي سفره إلى بلدة أخرى بقدر المسافة الشرعية لما يرتبط بمهنته وشغله ، ففي هذه الحالة تكون وظيفته القصر إذا سافر إلى تلك البلدة على أساس أن هذه السفرة حالة اتفاقية وليس مبنيا عليها ، ولا فرق في ذلك بين الحطاب والسائق والنجار والحداد وما شاكل ذلك .