تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
وهو روايات الباب كمرسلة يونس ونحوها ، فمن أجل ذلك لا قيمة له . هذا مضافا إلى ما ذكرناه في بحث الفقه بشكل موسع من أنه لا قيمة للإجماعات المدعاة في المسائل الفقهية صغرى وكبرى . الثاني : ان قوله عليه السّلام : « فإن كان له مقام . . . الخ » إنما هو في مقابل قوله عليه السّلام في صدر الرواية : « المكاري إذا لم يستقر في منزله الّا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره . . . » وظاهر المقابلة انه لا اختلاف بينهما الّا من ناحية مدة الإقامة خمسة وعشرة ، وبما أن المراد من السفر في الصدر هو السفر من البلدة التي أقام فيها خمسة أيام فبطبيعة الحال يكون المراد من السفر في الذيل هو السفر من البلدة التي ذهب إليها . والجواب : ان هذا لا يدفع الاشكال عن ظاهر الرواية وهو اعتبار أمرين في وجوب القصر ، أحدهما إقامة عشرة أيام في البلد الذي يذهب إليه ، والآخر إقامة العشرة في بلده الذي يرجع إليه ، وإنما يدفع إشكالا آخر وهو أن الرواية تدل على وجوب القصر في الذهاب إلى البلد الذي أقام فيه عشرة أيام لا في الرجوع منه ، هذا إضافة إلى إن الرواية ضعيفة سندا . فالنتيجة : ان ما هو المشهور من أن المكاري وما يلحق به إذا أقام في بلدة عشرة أيام ثم سافر فعليه أن يقصر في السفرة الأولى لا دليل عليه ، فالأظهر عدم الفرق بين أن يقيم في بلدة عشرة أيام ثم يسافر أو لا ، فإنه على كلا التقديرين يتم صلاته وإن كانت رعاية الاحتياط في الفرض الأول بالجمع بين التمام والقصر في السفرة الأولى أولى وأجدر . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الرواية تامة سندا ودلالة فمع ذلك لا يمكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد ، فإن الحكم لما كان على خلاف