القصر في السفرة الأولى خاصة دون الثانية فضلا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملاح والساعي ( 1 ) وغيرهم ممن عمله السفر ، أما إذا أقام أقل من عشرة أيام بقي على التمام ، وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ( 2 ) ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضا ( 3 ) ، فمجرد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ، ولكن الأحوط مع
شرح
ولا تؤدي إلى زوالها على نحو لا يكون المكاري بعد إقامة العشرة في بلدة مكاريا .
ومن هنا قلنا إن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو أن كل من يتخذ السفر مهنة له أو مقدمة لشغله وعمله كحالة عامة فوظيفته التمام وإن لم يصدق عليه شيء من العناوين المنصوصة كطالب مدرسي يدرس في جامعة طهران مثلا وتبعد بلدته عن بلدة دراسته بقدر المسافة الشرعية فإنه مرة يأتي صباح كل يوم إلى طهران من أجل دراسته ويرجع مساء إلى بلدته ولا يمكث فيه ، وأخرى يمكث فيه أسبوعا أو أسبوعين أو شهرا أو أكثر ثم يعود إلى بلدته يوما أو يومين أو في أيام العطلة وعلى كلا التقديرين فحكمه التمام ما لم يقرر البقاء فيه مدة مديدة كأربع سنين أو أكثر والا فحكمه القصر في الطريق ذهابا وإيابا على كلا التقديرين كما تقدم .
( 1 ) مر الاشكال بل المنع في أصل ثبوت الحكم حتى في المكاري فضلا عن غيره .
( 2 ) لا منشأ له الّا صدر رواية عبد اللّه بن سنان وهو مضافا إلى أنه مجمل فقد مر أنه الرواية غير ثابتة .
( 3 ) لكن الأظهر اعتبار أن تكون منوية في بلده وفي غيره بناء على ثبوت هذا الحكم على أساس ان وظيفة المكاري هي التمام في تمام الحالات ، ولكن