تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
واحدة لطولها وتكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر
شرح
نهاية المطاف متصلا بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) فيتلقون الروايات منهم مباشرة . الثاني : أن لا يكون في المسألة ما يحتمل أن يكون سببا ومنشأ لاعراضهم عنها وعدم عملهم بها ، والّا فلا يكون كاشفا عن النقص فيها . وكلا الأمرين غير متوفر في المسألة ، أما الأول فلأنه لا طريق إلى إحراز أن الفقهاء المتقدمين قد اعرضوا عنها لأن الطريق المباشر مفروض العدم ، وأما غير المباشر فهو يتوقف على مقدمة خارجية وهي أن تكون لهم كتب استدلالية وكان بمقدورنا الوصول إليها والبحث والفحص عنهما لكي نعرف أنهم قد اعرضوا عنها في المسألة . ولكن هذه المقدمة غير متوفرة إما من جهة عدم وجود كتاب استدلالي حول المسألة لكل فرد منهم ، أو من جهة عدم وصوله إلينا مع فرض وجوده ، فإذن لا يمكن احراز إعراضهم عنها . ومجرد فتواهم في المسألة على خلاف تلك الروايات لا يدل على إعراضهم لأنه لازم الأعم لاحتمال أن يكون مستند فتواهم شيئا آخر دون سقوط هذه الروايات عن الحجية كترجيح الروايات العامة عليها لسبب من الأسباب ، أو نحو ذلك . وأما الثاني فلاحتمال أن يكون منشأ إعراضهم عنها وعدم عملهم بها ترجيح الروايات العامة في المسألة التي تدل على عدم الفرق بين من جد في سفره ومن لم يجد فيه على هذه الروايات بسبب الشهرة أو نحو ذلك لا وجود النقص فيها وسقوطها عن الاعتبار في نفسها . فالنتيجة : ان الأظهر هو الفرق بين الصورتين وإن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فيمن جد في سفره أولى وأجدر .