تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
في الضابط العام المستفاد من روايات المسألة وهو أن يكون سفره حالة عامة لعمله وإن كانت رعاية الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام في الطريق في صورة كثيرة الذهاب والاياب أولى وأجدر . كما أن السفر إذا كان حالة عامة لعمله لا فرق بين أن يرجع من مكان عمله إلى بلدته في كل أسبوع مرة ، أو في كل أسبوعين مرة ، أو في كل شهر أو شهرين فإنه ما دام هو مسافر فوظيفته التمام فيه وفي الطريق ذهابا وايابا ، فإذن لا عبرة بكثرة السفر نهائيا . الرابعة : إذا قرر طالب جامعي مثلا البقاء في بغداد لإكمال دراسته سنتين وهو يبعد عن بلدته بقدر المسافة الشرعية وشك في كفاية ذلك في كونه مقرا ووطنا له ، أو أنه لا يزال مسافرا فيه ولم يصر من أهله ، ونتيجة هذا الشك تظهر في الطريق ، فإن البقاء فيه في تلك المدة المحدودة إن كفى في جعله مقرا ووطنا له عرفا فعليه أن يقصر في صلاته في الطريق ذهابا وإيابا ، وإن لم يكف يتم في الطريق كذلك ، وبما أنه يشك في أنه مسافر فيه أو أنه متواجد في وطنه فيعلم حينئذ إجمالا أما بوجوب القصر عليه في الطريق أو التمام ، ومقتضى هذا العلم الإجمالي هو الاحتياط بالجمع بين القصر والاتمام في الطريق ذهابا وإيابا بأن يصلي فيه مرة قصرا وأخرى تماما بلا فرق بين أن يكون الشك من جهة الشبهة المفهومية أو الموضوعية ، وأما في بغداد فوظيفته فيه التمام على كلا التقديرين ، غاية الأمر أنه على التقدير الأول بملاك أنه متواجد في وطنه ، وعلى التقدير الثاني بملاك أنه مسافر سفره لممارسة شغله وعمله في تلك المدة . فالنتيجة : ان في موارد الشك في أنه مسافر في هذه البلدة أو متوطن فيها من جهة الشك في أن المكث فيها في مدة محددة كسنتين أو أقل أو أكثر هل يكفي في كونه من أهل تلك البلدة ؟ أو لا يكفى وأنه لا يزال بعد مسافرا ، فلا بد من الاحتياط