تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
في الطريق بالجمع بين القصر والتمام للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما . الخامسة : ان السفر إذا كان مقدمة لعمله فهو إنما يكون موضوعا لوجوب التمام شريطة أن يصدق عليه أنه مهنته وشغله ، فإذا لم يصدق عليه ذلك فالسفر من أجل ممارسته لا يكون موضوعا له كالسفر للتنزه أو للزيارة أو نحوهما مما لا يعد عرفا شغلا وعملا فإنه سفر اعتيادي وإن كثر . السادسة : أنه لا يكفي في وجوب التمام أن يشتغل بمهنته في ضمن سفره للزيارة أو للتنزه أو نحو ذلك من دون اتخاذه مقدمة لها ، إذ حينئذ لا يصدق أن شغله ومهنته في السفر . السابعة : أن من يزاول السفر من أجل عمله على أساس ارتباط ذلك العمل بالسفر ، فكما أنه يتم في صلاته في مقر العمل وفي الطريق ذهابا وإيابا فكذلك يتم في صلاته في كل سفر مرتبط بعمله ومهنته ، كما إذا انكسرت سيارته في الطريق وتوقف إصلاحها على يد عامل فني وهو في بلد يبعد عن هذا المكان بقدر المسافة فإنه حينئذ بحاجة إلى السفر إلى ذلك البلد ، فإذا سافر إليه فعليه أن يتم في الذهاب والاياب على أساس أنه مرتبط بعمله ومهنته ، وأما السفر الذي لا يتربط به فهو سفر اعتيادي فعليه أن يقصر . الثامنة : لا فرق في وجوب التمام على من يكون عمله السفر بين أن يكون في طول السنة أو في أحد فصولها لأن المعيار إنما هو بصدق أن السفر هو عمله ومهنته ، بل يكفي في ضمن شهرين أو الأقل إذا صدق ان هذا السفر هو عمله ومهنته ، ومن هذا القبيل سفر الحملدار فإنه يمارس سفره في ضمن شهر أو أكثر في موسم الحج في طول السنة ، وبما أنه بدرجة من الأهمية يصدق عليه أن هذا هو عمله ومهنته . فالنتيجة : ان كل من يمارس السفر من أجل عمله ومهنته الأساسية