. . . . . . . . . .
شرح
لا ، وكذلك الحال في المقام فإن وجوب التمام مستند إلى سفره الذي هو حالة عامة لعمله في المقصد والطريق سواء أكان بانيا على الإقامة في المقصد عشرة أيام أم لا ، وعليه فإذا ظل باقيا في بغداد مدة لا تقل عن سبعة أشهر أو أقل أو أكثر من أجل ممارسة مهنته إلى أن ينتهى منها فوظيفته التمام سواء أكان يبقى فيه طيلة هذه المدة بشكل مستمر أم منقطع بأن يعود إلى بلده في آخر كل أسبوع مرة مثلا باعتبار أن بقاءه فيه طيلة هذه المدة لا يهدم سفره فيكون وجوب التمام مستندا إلى أن شغله وعمله في السفر ، وإذا سافر هذا الرجل من بغداد إلى بلد آخر بقدر المسافة فإن كان مرتبطا بشغله وعمله يتم والّا فيقصر ، ومن هذا القبيل الجندي المكلف أو المتطوع فإنه إذا لم يكن له مقر خاص وينتقل دائما من مكان إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى يتم في تمام هذه المقرات طيلة المدة ، وإذا كان له مقر خاص لمزاولة عمله ومهنته فيه وكان يبقى فيه مدة لا تكفي تلك المدة لاعتباره وطنا له عرفا كسنة أو أكثر أو أقل يتم سواء يعود إلى بلده في مساء كل يوم أو في آخر كل أسبوع أو بعد كل شهر أو لا ، وإذا سافر من مقر عمله فإن كان مرتبطا بعمله يتم والّا يقصر .
لحد الآن قد تبين أن الضابط العام في المسألة هو أن السفر إذا كان حالة عامة لعمل المسافر ومهنته في الطريق ذهابا وإيابا وفي المقصد وهو مكان العمل والمهنة فعليه أن يتم في صلاته مطلقا شريطة أن لا يتخذ مكان العمل وطنا له بأن لا يقرر البقاء فيه أربع سنين أو أكثر ، والّا وجب القصر في الطريق ذهابا وإيابا وإن كان الذهاب والاياب فيه كثيرا ، بل وإن كان في كل يوم بأن يذهب من بلدته صباحا إلى مقر عمله ويقضى عمله فيه ثم يرجع مساء إلى بلدته فإنه يتم في مقر عمله باعتبار أنه وطن آخر له ويقصر في الطريق ذهابا ورجوعا لما مر من أنه غير داخل