تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
يبقى فيه أربع سنين أو أكثر فعندئذ إذا سافر إليه انتهى سفره بدخوله فيه باعتبار أنه دخول في الوطن وهو هادم للسفر وقاطع فيتم فيه بملاك أنه متواجد في وطنه لا بملاك أن السفر مهنته وشغله فلا يكون السفر حينئذ حالة عامة له لكي يكون مشمولا لروايات الاستثناء ، فمن أجل ذلك يقصر في الطريق ذهابا وإيابا وإن كان في الأسبوع مرتين أو أكثر لأن ذلك لا يكون من عناصر الضابط العام ، ولا يوجد دليل آخر يدل على أن كثرة السفر بنفسها موضوع لوجوب التمام . وإن لم يتخذ طهران مقرا ووطنا له على أساس أنه يسافر إليه في كل يوم من أجل أن يمارس مهنته وشغله فيه ، وإذا انتهى منها عاد إلى بلدته ، أو ان شغله في بلاد متفرقة ويكون في كل بلدة مدة خاصة كسنة أو أقل ، فمن أجل ذلك لا تعتبر تلك البلاد جميعا وطنا اتخاذيا له ، فإن كونها كذلك يتوقف على أن لا يكون مكثه في كل منها أقل من أربع سنين فإذا لم يتخذه وطنا ومقرا له أما من أجل أنه لا ينسجم مع متطلبات شغله ومهنته ، أو أنه لا يريد ذلك وجب عليه الاتمام في المقصد وفي الطريق ذهابا وإيابا باعتبار أنه ممن عمله السفر شرعا . ومن هذا القبيل ما إذا كان الشخص يسافر إلى طهران أو إلى بغداد مثلا ويبقى فيه أسبوعا من أجل عمله ثم يرجع إلى بلدته يوم الجمعة فإن عليه القصر هناك وفي الطريق ذهابا وإيابا ، ولا فرق فيه بين الطالب الذي يسافر من أجل دراسة هناك وبين الطبيب والمهندس والموظف والعامل والجندي . فالنتيجة : ان روايات المسألة تحدد مركز وجوب التمام في خصوص المسافر الذي يتخذ السفر من أجل أن يمارس عمله ومهنته كحالة عامة للعمل ، وأما إذا لم يكن سفره حالة عامة لعمله فلا يكون مشمولا لها ، فعندئذ تكون وظيفته القصر بمقتضى اطلاقات أدلته .