تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
فاذن يكون وجوب الاتمام عليه في الحلة باعتبار أنه متواجد في وطنه لا باعتبار أن السفر فيها من أجل أن يمارس عمله هناك . وأما في الطريق بين النجف والحلة ذهابا وايابا فوظيفته القصر حتى فيما إذا كان سفره فيه بين يوم وآخر . والنكتة فيه : ان الوارد في روايات الباب عناوين خاصة كعنوان الجابي والراعي والاشتقان والتاجر الذي يدور في تجارته ونحوها ، وبما ان السفر في هذه العناوين الخاصة حالة عامة للمسافر فلا يمكن التعدي عنها إلى سائر الموارد إلّا إذا كان السفر في مورد حالة عامة للمسافر فيه ، ونقصد بكون السفر حالة عامة له كونه مسافرا في تمام حالاته في الطريق ذهابا وايابا وفي المقصد ، واما إذا لم يكن في المقصد مسافرا كما إذا كان مقرا ووطنا له فإنه متى وصل اليه انتهى سفره ويكون من المتواجد في وطنه ، وانما يكون مسافرا في الطريق ذهابا وايابا فحسب ، فاذن لا يكون السفر حالة عامة له لكي يمكن التعدي عن مورد تلك الروايات اليه . وإن شئت قلت : ان التعدي عن مورد هذه الروايات إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة وإن كانت القرينة هي الارتكاز العرفي القائم على عدم الفرق ، وعلى ذلك فإذا كانت سائر الموارد مماثلة لمواردها ، وهذا يعني ان السفر إذا كان حالة عامة للشخص وإن لم ينطبق عليه شيء من العناوين المنصوصة فلا مانع من التعدي على أساس ان المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ضابط عام وهو ان كل من اتخذ السفر مهنة وعملا له اما بنفسه أو بعنوان المقدمة والوسيلة كحالة عامة فوظيفته التمام . وعلى ضوء ذلك فمن كان ساكنا في بلدة كقم وكانت مهنته وعمله في بلدة أخرى كطهران سواء أكان ذلك الشخص طبيبا أم مهندسا أو طالبا جامعيا أو مدرسا أو عاملا أو موظفا أو نحو ذلك فإن اتخذ طهران مقرا ووطنا له ، كما إذا بنى على أنه