[ السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ]
السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ، كالمكاري والجمّال والملّاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم ( 1 )
شرح
لأنهم ما داموا فيها فهم في بيوتهم ، وإذا خرجوا منها إلى ما دون المسافة فلا قيمة له ، وإذا خرجوا بقدر المسافة المحددة شرعا قصروا سواء أكان خروجهم بغاية الزيارة ونحوها أو بغاية أخرى كاختيار منزل أو جمع الكلاء والعشب ونحو ذلك ، فلا يصدق على الاعراب الذين يسكنون في البوادي ويدورون فيها من محل إلى آخر طوال السنة ، أو في فصل خاص عنوان المسافر ، فيكون خروجهم من إطلاقات أدلة وجوب القصر على المسافر بالتخصص لا بالتخصيص . وعلى هذا فوجوب التمام عليهم يكون على القاعدة فلا يحتاج إلى دليل ، هذا إضافة إلى أن قوله عليه السّلام في موثقة عمار : « لا ، بيوتهم معهم . . . » « 1 » يدل على ذلك .
( 1 ) الظاهر أنه قدّس سرّه أراد بذلك الأعم من أن يكون نفس السفر عملا لهم مباشرة كالسائق فإن عمله سياقة السيارة ، والطيار والملاح والمكاري والجمال ونحوهم ، أو يكون السفر مقدمة لعملهم الذي اتخذوه مهنة لهم ولا يتاح لهم أن يمارسوا ذلك العمل أو المهنة الّا بالسفر كالجابي والراعي والاشتقان والتاجر الذي يدور في تجارته والأمير الذي يدور في امارته حيث إن سفر هؤلاء مقدمة لعملهم ومهنتهم .
فالنتيجة : ان المستثنى من إطلاقات وجوب القصر والافطار على المسافر بالسفر الشرعي هو من اتخذ السفر عملا وشغلا له بنفسه ومباشرة ، أو مقدمة لما هو عمل وشغل له ، وأما من لم يكن السفر عملا له بأحد المعنيين فلا تكون وظيفته التمام والصيام ، كمن يقطع المسافة الشرعية كل يوم بغاية التنزه وقضاء الوقت ، أو بغاية الزيارة للمشاهد المشرفة أو الأقرباء باستمرار ولو في طول السنة فإنه لا يعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 5 .