تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كان بعده ففي صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا وجهان ، والأحوط الاتمام والقضاء ، ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صح صومه ( 1 ) ، والأحوط قضاؤه أيضا ( 2 ) ، وإن كان بعد الاتيان بالمفطر أو بعد
شرح
هو الجمع بين إتمام الصوم والقضاء بعد ذلك ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن ( قده ) في المسألة . ( 1 ) في الصحة إشكال بل منع ، والأظهر هو التفصيل في المسألة ، فإن التحول إلى سفر المعصية إن كان قبل طي المسافة بالكامل فالأظهر هو صحة صومه باعتبار أن التحول إلى سفر المعصية إن كان قبل إكمال المسافة فهو يهدم السفر الشرعي وحكمه حينئذ أن يتم صومه بلا فرق بين أن يكون التحول قبل الزوال أو بعده ولا قضاء عليه شريطة عدم إتيانه بالمفطر ، وإن كان بعد طي المسافة بكاملها لم يصح صومه لما استظهرناه في المسألة ( 33 ) من أن مثل هذه الصورة غير مشمول لإطلاق دليل سفر المعصية ، فإنه حينئذ ليس مأمورا بالصوم بعد التحول في النية إذ لا دليل على أن التحول فيها بمثابة الوصول إلى الوطن أو المقر ، فإذا تحول وكان قبل الزوال ولم يأت بالمفطر وجب أن ينوي الصوم لأن النص مورده المسافر الذي يصل إلى وطنه أو محل إقامته قبل الزوال من دون الاتيان بشيء من المفطرات وحيث أن الحكم يكون على خلاف القاعدة فالتعدي عن مورده إلى سائر الموارد بحاجة إلى قرينة ولا قرينة لا في نفس النص ولا من الخارج . فالنتيجة : انه غير مأمور بالصوم في الصورة المذكورة ، بل وظيفته فيها القضاء وإن كان الأجدر والأولى أن يبقى على الصوم ثم يقضي . ( 2 ) بل هو الأقوى إذا كان العدول إلى سفر المعصية بعد طي المسافة
تعاليق مبسوطة — صفحة 370 | الشيخ محمد إسحاق الفياض