تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
السفر الحلال بعد ان قطع المسافة بكاملها وكان عدوله قبل الزوال فإن كان الباقي حينئذ مسافة شرعية وجب الافطار شريطة ان يبدأ بالسفر المباح فعلا ، نعم لا يتوقف الافطار على الخروج من البلد ، وإنما يبدأ حكمه منذ بداية سفره المباح ، ولا يجوز قبل أن يبدأ به ، وإن لم يكن الباقي مسافة شرعية وجب البقاء على الصوم حيث إن المقتضي للإفطار هو السفر المباح بقدر المسافة والمفروض عدمه ، وإن كان عدوله إلى السفر المباح بعد الزوال وجب البقاء على الصوم إن لم يكن الباقي مسافة بعين ما مر ، وإن كان الباقي مسافة فمقتضى إطلاقات أدلة جواز الافطار في السفر عدم الفرق بين أن يكون السفر قبل الزوال أو بعده ، ولكن هذه الاطلاقات قد قيدت بالروايات التي تنص على التفصيل بين أن يخرج قبل الزوال أو بعده ، فعلى الأول يفطر ، وعلى الثاني يتم . وبما أن مورد هذه الروايات هو أن الصائم إذا بدأ بالسفر قبل الزوال فليفطر ، وإذا بدأ به بعد الزوال فليتم فلا يشمل المقام إذ لا يصدق عليه أنه بدأ بالسفر بعد الزوال لفرض انه كان قد بدأ بالسفر بغاية محرمة ثم عدل بعد الزوال إلى غاية محللة فهو مواصلة لسفره الأول وإبقاء له ، والتحول إنما هو في قصد الغاية ، فمن أجل ذلك يكون المرجع في المقام هو العام الفوقي ، ومقتضاه جواز الافطار مطلقا ولو كان بعد الزوال ، ولكن مع ذلك كان الاحتياط بالبقاء على الصوم هو الأجدر . وإن عدل إلى السفر المباح قبل أن يقطع المسافة بالكامل ، فإن كان قبل الزوال وكان الباقي مسافة شرعية وجب الافطار ، والا فلا يبعد وجوبه أيضا لما مر من المناقشة في شمول اطلاق دليل سفر المعصية له إذا لم يكن بقدر المسافة ، ومع ذلك كان الأجدر والأحوط هو الجمع بينهما . وإن كان بعد الزوال فالأظهر هو جواز الافطار شريطة أن يكون الباقي مسافة تطبيقا لما تقدم ، والّا فالأحوط وجوبا