مقدار من المسافة لغرض محرّم منضما إلى الغرض الأول فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة ( 1 ) لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع خصوصا إذا لم يكن الباقي مسافة .
[ مسألة 43 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ]
[ 2274 ] مسألة 43 : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار ( 2 ) ، وإن
شرح
( 1 ) هذا إذا كان بقدر المسافة الشرعية بشرط أن يكون ما قطعه أولا من الطريق قبل ذلك كان أقل منها ، وإن لم يكن الأقل فالأحوط وجوبا أن يجمع في ذلك المقدار بين القصر والتمام ، وأما إذا كان المقدار المذكور أقل من المسافة فحينئذ إن كان ما قطعه أولا من الطريق يحقق السفر الشرعي فلا قيمة لهذا المقدار لما مر من أنه لا يهدم السفر الشرعي ، ومن هنا لا فرق بين أن يكون الباقي مسافة أو لا ، فإن وظيفته القصر على كلا التقديرين في هذه الصورة وإن لم يكن ما قطعه أولا بقدر المسافة ولكن مجموع ما طواه من السفر الحلال والحرام بقدرها فعندئذ هل أن وظيفته الاحتياط بالجمع بين الاتيان بالقصر مرة والتمام مرة أخرى ، أو الاتيان بالقصر فقط ؟
قد يقال بالأول ، بدعوى أن كلا من السفرين لما لم يحقق السفر الشرعي لم يكن شيء منهما مشمولا لإطلاق الدليل ، فإذن مقتضى العلم الإجمالي بوجوب الصلاة عليه في هذه الحالة هو الاحتياط .
ولكن الأظهر هو الثاني ، لأن سفر المعصية مستثنى من السفر الشرعي المحدد بثمانية فراسخ شريطة أن يكون بقدر المسافة الشرعية ، وأما إذا كان أقل منها فلا دليل على استثنائه لقصور دليله عن شمول ذلك ، فإذن يبقى تحت اطلاق الدليل العام . ولكن مع ذلك كان الاحتياط فيه هو الأولى والأجدر .
( 2 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، والأظهر هو التفصيل فإنه إن عدل إلى